أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، خلال زيارتها الرسمية إلى العاصمة اللبنانية بيروت أن دول الاتحاد تدعم بقوة تمديد ولاية قوة الأمم المتحدة الموقتة في جنوب لبنان (يونيفيل). وأوضحت كالاس أن هذا الموقف يأتي في ظل المخاوف المتزايدة من حدوث فراغ أمني خطير في المنطقة الحدودية مع اقتراب موعد انتهاء المهام الحالية للقوة الدولية.
وتسعى كل من فرنسا وإيطاليا، بصفتهما أكبر المساهمين الأوروبيين في القوة الدولية، إلى إيجاد صيغ قانونية وعملية لضمان استمرار الوجود الدولي في جنوب لبنان. وتهدف هذه الجهود الدبلوماسية إلى منع أي تدهور أمني إضافي في هذه المنطقة الحساسة التي شهدت تصعيداً عسكرياً واسعاً خلال الفترات الماضية.
وكشفت كالاس عن خطة أوروبية طموحة لإطلاق بعثة تدريب ودعم مخصصة للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، واصفة إياها بأنها ستمثل نقلة نوعية في العلاقات الأمنية بين بروكسل وبيروت. وأكدت أن هذه البعثة تهدف إلى تمكين مؤسسات الدولة اللبنانية من بسط سيادتها وحفظ الأمن والاستقرار في مختلف أنحاء البلاد.
تأتي هذه التحركات الأوروبية في وقت حرج يطالب فيه لبنان مجلس الأمن الدولي بتمديد ولاية 'يونيفيل' التي من المفترض أن تنتهي بحلول نهاية العام الجاري. ويخشى المسؤولون اللبنانيون من أن يؤدي غياب الرقابة الدولية إلى فتح الباب أمام مواجهات جديدة، خاصة في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي لمناطق واسعة في الجنوب.
وفي مقابلة صحفية على هامش زيارتها، شددت كالاس على أن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي متفقة على ضرورة تجنب أي فراغ أمني قد يستغله أطراف النزاع. وأشارت إلى أن القلق يسود الأوساط الأوروبية حيال التوقيت الحالي لانتهاء المهمة الأممية، مما يجعل التمديد خياراً ضرورياً ومرحباً به.
وتضم قوة 'يونيفيل' حالياً نحو 7500 جندي ينتمون إلى حوالي 50 دولة، وهي منتشرة في الجنوب اللبناني منذ عام 1978 بموجب قرارات دولية. ورغم هذا الانتشار، لم تنجح القوة في منع وقوع نزاعات مسلحة متكررة بين إسرائيل وحزب الله، مما أدى إلى ضغوط دولية سابقة لتقليص أو إنهاء مهامها.
التعليقات (0)