f 𝕏 W
كي لا تكون الضفة الغربية ورقة في صندوق الانتخابات الإسرائيلية

وكالة قدس نت

سياسة منذ 44 دق 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

كي لا تكون الضفة الغربية ورقة في صندوق الانتخابات الإسرائيلية

فتحي كليب يكتب: كي لا تكون الضفة الغربية ورقة في صندوق الانتخابات الإسرائيلية

فتحي كليب / عضو المكتب السياسي

للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين

سعت اسرائيل إلى الاستفادة من التحالف الدولي الذي تشكل دعما لها بعد «طوفان الأقصى»، فعملت على فرض وقائع جديدة في الضفة الغربية، عبر توسيع وتيرة الاستيطان، وزيادة الجرائم والاعتداءات، وتكثيف الاقتحامات، ومحاصرة المدن والمخيمات، وتوسيع حملات الاعتقال، والسيطرة على الأراضي، وهدم المنازل، إلى جانب العديد من الممارسات الاحتلالية التي تستهدف الفلسطينيين وأرضهم ووجودهم.

والهدف واضح، كما عبر عنه أكثر من مسؤول في حكومة الفاشية الاسرائيلية، إلى جانب قيادات في ميليشيات المستوطنين، ويتمثل في دفع الفلسطينيين، أصحاب الأرض إلى مغادرة أراضيهم وممتلكاتهم، تمهيدا للسيطرة عليها. أي أن ما يحدث ليس مجرد سلسلة من الإجراءات الأمنية المنفصلة، وإنما مسار متكامل يقوم على الضغط على ابناء الارض الفلسطينيين، ودفعهم تدريجيا إلى الرحيل عن مناطقهم. وبمعنى أكثر وضوحا، فإن ما يجري هو تطهير عرقي موصوف في أدق تفاصيله، يجري تنفيذه عبر أدوات متعددة ومتدرجة.

أما ردة فعل المجتمع الدولي، فكانت وما زالت خجولة، واقتصرت في معظمها على بيانات الشجب والإدانة والدعوات إلى ضبط النفس، من دون الانتقال إلى خطوات سياسية عملية قادرة على وقف هذه الممارسات. وكان ذلك يعني، بكل بساطة، أن الدول الغربية لن تدخل في مواجهة حقيقية مع إسرائيل من أجل الفلسطينيين، وأن سقف الضغط الغربي، مهما بلغت حدته، سيبقى محدودا، بما يسمح لإسرائيل بمواصلة سياسة فرض الأمر الواقع على الأرض.

وقد قبل الفلسطينيون، إلى حد كبير، بهذه المعادلة، وظلوا يراهنون على تدخل غربي يمكن أن ينقذ الأرض والشعب في آن واحد، ويحافظ في الوقت نفسه على ما تبقى من اتفاق أوسلو ومن فرص الحل السياسي. غير أن التجربة المتراكمة أثبتت أن هذا الرهان بات أكثر صعوبة، في ظل استمرار الاستيطان وتغيير الوقائع الجغرافية والديموغرافية على الأرض، بينما يتراجع تدريجيا هامش إمكانية الوصول إلى تسوية سياسية قابلة للحياة.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من وكالة قدس نت
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)