f 𝕏 W
عقدة عمرها ثلاثون عاما.. لِمَ تعجز الانتخابات عن تغيير البوسنة؟

الجزيرة

سياسة منذ 4 سا 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

عقدة عمرها ثلاثون عاما.. لِمَ تعجز الانتخابات عن تغيير البوسنة؟

يتناول المقال عجز انتخابات البوسنة عن تجاوز إرث اتفاق دايتون، بسبب الانقسام العرقي وتعقيد مؤسسات الدولة وهيمنة الأحزاب وحق النقض، ويرى أن الإصلاح الحقيقي يتطلب حوارا مجتمعيا يعيد صياغة أسس الدولة.

أستاذ السياسة المقارنة ومدير معهد بحوث العلوم الاجتماعية بجامعة سراييفو، ومستشار للابتكارات الديمقراطية لدى الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

أوقف اتفاق دايتون للسلام الحربَ في البوسنة والهرسك قبل أكثر من ثلاثين عاما، محولا ميزان القوى في ساحة المعركة إلى دستور صُمم ليناسب قادة الجماعات الثلاث المتحاربة؛ وقد أُعِدّ ليكون حلا مؤقتا يتيح للبوسنة أن تغدو دولة فاعلة عبر الانتخابات والإصلاحات، ورغم مرور عشرة انتخابات عامة، لا تزال البلاد متماسكة، غير أن الانتخابات والإصلاحات الدستورية لم تحدث تغييرا يذكر.

عاد المواطنون للإدلاء بأصواتهم يوم الأحد، 4 أكتوبر/تشرين الأول، مستخدمين هذه المرة تقنية التحديد البيومتري لهوية الناخبين والفرز الإلكتروني للأصوات للمرة الأولى. ورغم أن الأنظمة الجديدة عملت بكفاءة، فإن النتيجة بدت مألوفة للغاية. ولفهم السبب وراء ذلك، يتعين علينا التمعن في الأجزاء الأربعة للعقدة المستعصية التي أحكم اتفاق دايتون ربطها عام 1995.

يفوز الحزب أو المرشح الحائز على أكبر عدد من الأصوات في معظم الديمقراطيات، غير أن الأمور تتسم بتعقيد أكبر في البوسنة؛ فأولا، يعتمد تحديد المرشح الذي يمكنك التصويت له على مكان إقامتك، بينما تحدد هويتك الجماعية أهليتك للترشح للمناصب من عدمها. إذ تضم رئاسة الدولة ثلاثة أعضاء؛ يُنتخب اثنان منهم (بوشناقي وكرواتي) في اتحاد البوسنة والهرسك، وهو أحد كيانَي البلاد، بينما يُنتخب العضو الصربي في الكيان الآخر؛ جمهورية صربسكا.

فلا يستطيع الصربي المقيم في سراييفو التصويت لمرشح صربي، في حين لا يملك البوشناقي المقيم في بانيا لوكا سوى الاختيار من بين المرشحين الصرب، كما يُحرم اليهود والغجر، وأي شخص يرفض التصنيف العرقي، من الترشح مطلقا، وقد قضت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان مرارا، بدءا من قضية سيديتش وفينتسي عام 2009، بأن هذا الأمر يمثل تمييزا.

ثانيا، يمتلك البوشناق -الذين يشكلون أغلبية كبيرة في الاتحاد- أصواتا تكفي لانتخاب العضو البوشناقي، إلى جانب عضو كرواتي ينتمي لحزب غير كرواتي. وهو ما أثار استياء في أوساط الكروات، وأدى إلى صعوبات في الحكم نتيجة استخدام حق النقض (الفيتو). وتجمع كافة الأحزاب على ضرورة الإصلاح، لكنها تختلف حول شكله؛ نظرا نظرا لأن أي تغيير من شأنه أن يعيد توازن السلطة، مما يحتم على أولئك المعرضين لخسارة السلطة أن يصوتوا لصالح هذا التغيير.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)