فقد تعددت المبادرات السياسية لحل الأزمة التي خلقت وضعا إنسانيا تقول الأمم المتحدة إنه من بين الأسوأ في العالم، لكن النتائج واحدة في نهاية المطاف، وكلها لا تنتهي إلى حل.
فكلا الطرفين –الجيش السوداني وقوات الدعم السريع– يدعي قدرته على الحسم العسكري ويضع شروطا تُدخل كل المسارات السياسية في حالة موت سريري، وفق حلقة 8 أكتوبر/تشرين الأول 2026 من برنامج "سيناريوهات".
ومع اختلاط الميداني بالإنساني بالمصالح السياسية لدول إقليمية وأجنبية، يصبح الحديث عن نزع قريب لفتيل الأزمة أمرا بعيد المنال، لا سيما أن الطرفين المتحاربين لم يعودا قادرين على اتخاذ قرار مستقل بوقف الحرب، كما يقول محللون.
فلا الجيش ولا الدعم السريع يملك أي منهما سيطرة ميدانية تمكّنه من فرض شروطه، كما لا يمكنه مواصلة القتال أو وقفه بعيدا عن داعميه الخارجيين، فضلا عن الشعور بعدم الخسارة الذي تقول الدبلوماسية الأمريكية السابقة سوزان بيدج إنه يدفعهما لمواصلة الحرب.
فمن جهة، يشترط الجيش إخراج قوات الدعم السريع من أي معادلة سياسية أو عسكرية مستقبلية، بل ويرفض منحها مقعدا على أي طاولة مفاوضات محتملة، أو وضعها معه في كفة واحدة.
وأمام هذا الموات السياسي، صوّت مجلس الأمن الدولي بالإجماع على تمديد العقوبات المفروضة على السودان لشهرين آخرين.
التعليقات (0)