"اليوم سنعاني".. عبارة اعتاد مشجعو برشلونة المخضرمون ترديدها باللغة الكتالونية في مدرجات كامب نو، حتى عندما يكون فريقهم مرشحا للفوز، في تعبير عن الحذر الذي اكتسبوه على مدار عقود شهدت إخفاقات مؤلمة وانتصارات تاريخية.
ولا يزال هذا الحذر حاضرا رغم البداية الاستثنائية لبرشلونة تحت قيادة مدربه الألماني هانسي فليك، إذ حقق الفريق 8 انتصارات في مبارياته الثماني الأولى هذا الموسم، وسجل خلالها 36 هدفا، بمعدل 4.5 أهداف في المباراة الواحدة، بعدما توج بلقب الدوري الإسباني في الموسمين الماضيين.
وتناولت صحيفة "ذا أثلتيك" (The Athletic) البريطانية هذه المفارقة في تقرير نشرته اليوم الخميس، مستعينة بمفهومين متجذرين في الثقافة الكتالونية، هما "سيني" (Seny) و"راوكسا" (Rauxa)، لتفسير التباين بين حذر الجماهير من الإفراط في التفاؤل وجرأة فريق يهاجم بلا تردد، ويطمح إلى استعادة لقب دوري أبطال أوروبا الغائب منذ عام 2015.
وتكتسب هذه المقارنة أهمية خاصة مع تصاعد الحديث عن أوجه التشابه بين برشلونة الحالي والفريقين اللذين قادهما يوهان كرويف وبيب غوارديولا، في ظل اقتراب مواجهات صعبة أمام باريس سان جيرمان وريال مدريد وأتلتيكو مدريد.
تشير كلمة "سيني" في اللغة الكتالونية إلى التعقل والاتزان والحكمة العملية، بما تنطوي عليه من قدرة على تقدير العواقب قبل اتخاذ القرارات، في حين تعبر "راوكسا" عن الاندفاع والحماسة والتصرف العفوي الذي تحركه العاطفة دون الإفراط في الحسابات.
ووفقا لمعجم اللغة الكتالونية الصادر عن معهد الدراسات الكتالونية، تدل "سيني" على الاتزان الذهني وسلامة التقدير، بينما تشير "راوكسا" إلى القرار المفاجئ أو النزوة الاندفاعية.
التعليقات (0)