يقول معارضون تونسيون إن بلادهم مقبلة على شتاء سيكون ساخنا سياسيا ومليئا بالاحتجاجات المنادية باستعادة المؤسسات الضامنة للحقوق والحريات، فيما يرى آخرون أن الاحتجاجات المرتقبة لن تختلف عن سابقاتها لأنها لا تمتلك الحاضنة الشعبية التي يمكنها تخويف السلطة، وأن الحوار المجتمعي هو السبيل الأفضل لإيجاد حلول لمشكلات البلاد.
ففي بيان هو الأوضح والأجرأ من نوعه، ربطت 8 أحزاب تونسية معارضة، الخميس، تدهور الأوضاع المعيشية والحقوقية بالأزمة السياسية، ودعت إلى تجاوز مسار 25 يوليو/تموز 2021، بانتقال ديمقراطي جديد يأخذ في الاعتبار أخطاء الماضي.
وجاء البيان بعد اجتماع عقد قبل أيام وقعته أحزاب المسار والقطب والاشتراكي والعمال والتيار الديمقراطي والتكتل وآفاق تونس والجمهوري. وطالبت فيه بإطلاق سراح سجناء سياسيين وسجناء الرأي وموقوفي التضامن مع فلسطين، ووقف المحاكمات المرتبطة بالأنشطة السياسية والمدنية وضمان حقوق السجناء.
وتتقاطع هذه المطالب مع دعوة منظمات نقابية وحقوقية إلى مسيرة 17 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، دفاعا عن الحريات والشغل والقدرة الشرائية، والتي أعلنت الأحزاب مشاركتها فيها ومساندتها.
كما أعلنت الأحزاب دعمها مسيرة نفذها عاطلون عن العمل منتقدة السلطة بعدم الوفاء بعهودها والتزاماتها وفي مقدمتها تلك المتعلقة بتوفير فرص العمل.
في المقابل يرجع الرئيس التونسي قيس سعيّد جانبا من الأزمات إلى ما يصفها بمؤامرات ومحاولات تعطيل إلى جانب إرث الفساد وممارسات العقود السابقة.
التعليقات (0)