كشف وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر عن موعد رسمي لافتتاح سفارة كولومبيا في مدينة القدس، مؤكداً أن المراسم ستتم يوم الأربعاء المقبل. وتأتي هذه الخطوة لتضع كولومبيا ضمن قائمة محدودة من الدول التي اختارت نقل تمثيلها الدبلوماسي إلى المدينة المقدسة، في ظل استمرار تواجد غالبية البعثات الدولية في تل أبيب التزاماً بالقرارات الدولية المتعلقة بوضع المدينة.
وأشار ساعر خلال تصريحات صحفية إلى أن التحركات الدبلوماسية لن تتوقف عند كولومبيا، بل ستمتد لتشمل جمهورية الكونغو الديمقراطية التي من المتوقع أن تنقل سفارتها قريباً جداً. وأوضح أن هذه التطورات تعكس نجاح الجهود الإسرائيلية في إقناع دول جديدة بالاعتراف بالقدس عاصمة لها، وهو ما تعتبره إسرائيل إنجازاً سياسياً في المحافل الدولية.
وتأتي هذه الخطوة الكولومبية في سياق تحسن ملحوظ في العلاقات الثنائية، حيث استأنف البلدان علاقاتهما الدبلوماسية في الحادي عشر من أغسطس عام 2026. وكان هذا الاستئناف قد جاء بعد فترة من القطيعة الدبلوماسية التي بدأت في عام 2024، مما يشير إلى تحول جذري في السياسة الخارجية الكولومبية تجاه التعامل مع الملف الفلسطيني الإسرائيلي.
وفي وقت سابق، وصف المسؤولون الإسرائيليون قرار الرئيس الكولومبي الجديد، أبلاردو دي لا إسبريا، بنقل السفارة بأنه قرار تاريخي وشجاع. وقد جرى التمهيد لهذه الخطوة عبر سلسلة من اللقاءات الثنائية التي أكدت رغبة الحكومة الكولومبية الجديدة في تعزيز التعاون مع إسرائيل وتجاوز خلافات الإدارة السابقة التي أدت إلى تجميد العلاقات.
من الناحية القانونية والدولية، تظل مسألة نقل السفارات إلى القدس من أكثر القضايا حساسية، حيث تعتبرها معظم دول العالم أرضاً محتلة وتتمسك بحل الدولتين. وبحسب مصادر إعلامية، فإن كولومبيا ستصبح الدولة العاشرة التي تدير سفارة لها في القدس منذ أن بدأت الولايات المتحدة هذا المسار في عام 2018، تليها الكونغو لتصبح الدولة الحادية عشرة.
التعليقات (0)