تواصلت، اليوم الخميس، الاحتجاجات الطلابية والنقابية الحاشدة في مختلف المدن الفرنسية للأسبوع الثالث على التوالي، رفضا لتردي الأوضاع التعليمية والمعيشية في المدارس الثانوية، وسط تدابير أمنية مشددة ووعود حكومية بتقديم خطط طوارئ مالية وتنظيمية اعتبرها المحتجون "متأخرة وغير مقنعة".
وشهدت العاصمة باريس ومدن أخرى عدة مسيرات حاشدة وقطعا لمداخل مئات المدارس، تخللتها مواجهات مع قوات الأمن.
وأفاد مراسل الجزيرة نور الدين بوزيان بأن المتظاهرين رفعوا شعارات تطالب باستقالة الرئيس إيمانويل ماكرون، وتندد بـ"عنف الشرطة" عقب حادثة بتر ذراع أحد الطلاب بمقذوف أمني قبل يومين.
وفي غضون ذلك، أعلنت النقابات والروابط الطلابية التجهيز لمظاهرة كبرى وشاملة خلال الأسبوع المقبل.
ووصلت المسيرات الحاشدة في باريس إلى ساحة الباستيل التاريخية بعد انطلاقها من ساحة الجمهورية، حيث تسلق آلاف الطلاب النصب الشهير رافعين الأعلام الفرنسية ورددوا النشيد الوطني، وسط أجواء وصفها مراسل الجزيرة بالاحتفالية رغم المظاهر الأمنية المكثفة التي أحاطت بالمكان.
ولم تقتصر التعبئة على العاصمة، بل امتدت لتشمل مدنا رئيسية من لِيل في الشمال، إلى رين ونانت في الغرب، وتولون ومرسيليا وتولوز في الجنوب، إذ شهدت الأخيرة رفع لافتات وكتابات على جدران المدارس تطالب بوقف القمع وتؤكد أن "الشرطة تقمع أطفال فرنسا".
التعليقات (0)