على مدى عقود، كانت الهند من أشد المؤيدين للقضية الفلسطينية في العالم، بينما كانت أوروبا من أقرب الداعمين لإسرائيل. لكن موقف الهند بدأ يتحول بشكل واضح منذ عام 2014، عندما وصل رئيس الوزراء ناريندرا مودي وحزبه "بهاراتيا جاناتا" القومي الهندوسي إلى السلطة.
ففي وقت ابتعدت فيه أوروبا، التي طالما اعتُبرت داعمة لإسرائيل، عن حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يبدو أن حرب الإبادة الجماعية التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي في غزة قد سرّعت من وتيرة تقارب نيودلهي وتل أبيب.
ففي فبراير/شباط من هذا العام، زار مودي إسرائيل في وقت كان فيه نتنياهو، الذي يواجه مذكرة اعتقال أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية على خلفية جرائم حرب ارتُكبت في غزة، يواجه عزلة متزايدة على الساحة الدولية.
وقال نتنياهو لمودي، خلال كلمة ألقاها أمام الكنيست الإسرائيلي في القدس المحتلة: "أنت صديق عظيم لإسرائيل. أنت أكثر من مجرد صديق، أنت أخ".
رغم أن مواقف الهند تاريخيا تؤكد دعم نيودلهي للحوار وحل الصراعات عبر الدبلوماسية، ورغم حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة التي حصدت أرواح نحو 74 ألف فلسطيني خلال 3 سنوات، فإن تحقيقات أجرتها الجزيرة وتقارير أخرى كشفت أن نيودلهي صدّرت أسلحة إلى إسرائيل خلال الحرب المستمرة على غزة. كما أن الهند أصبحت في عهد مودي أكبر مشترٍ للأسلحة الإسرائيلية.
وقد كشفت مواقف وتصريحات رسمية هندية عديدة مدى التقارب بين رئيسي وزراء البلدين، فبعد ساعات فقط من الهجوم الذي قادته حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، أدان مودي ما وصفه بأنه "هجوم إرهابي"، معبرا عن "صدمته الشديدة" إزاء الحدث.
التعليقات (0)