ماذا لو تمكنت من تفويض مهمة التصفح السلبي للأخبار السيئة لشخص آخر؟ هذا هو المبدأ الذي تقوم عليه الشركة الناشئة الجديدة "نوسكرول" (Noscroll)، التي تقدم روبوتا يعمل بالذكاء الاصطناعي يمكنه تصفح حساباتك على منصات التواصل الاجتماعي، والمواقع الإخبارية، والمحادثات الأخرى عبر الإنترنت، ثم يرسل لك رسالة نصية عندما يحدث أمر مهم.
ففي الوقت الذي تسعى فيه منصات التواصل الاجتماعي لإبقاء المستخدمين أكثر اتصالا بها، ودفعهم إلى سياسة التمرير اللانهائي للمحتوى، يأتي روبوت الذكاء الاصطناعي "نوسكرول" في محاولة قد تهدم أحلام المنصات في بقاء المستخدمين متعلقين بها.
وتقول "نوسكرول" التي أسسها المدير التقني السابق لمنصة أوبن سي (OpenSea) نداف هولاندر، في رسالتها الترويجية للمستخدمين: "لا مزيد من التصفح المستمر، ولا إرهاق للعقل، ولا محتوى يثير الغضب. فقط الإشارات المهمة"، فهي لا تقدم مجرد خدمة تلخيص بل تطرح فلسفة "الإنترنت بلا واجهة"، مما يجعلها في مواجهة مباشرة مع عمالقة وادي السيليكون.
وفقا للبيانات التقنية الصادرة عن الشركة مع انطلاقها، لا يعتمد روبوت "نوسكرول" على واجهة تطبيق تقليدية تزيد من تشتت المستخدم، بل يعتمد على بنية تحتية مكونة من "وكلاء برمجيين ذاتيين" (Autonomous Agents)، حيث يربط المستخدم حساباته المختلفة مثل منصة إكس مع نوسكرول، ليقوم الروبوت بتحليل "البيانات النوعية" لا الكمية، أي أنه يبحث عما يثير اهتمامك الفعلي وليس ما تفرضه الخوارزمية.
بعد ذلك يتولى "نوسكرول" التصفح بالنيابة عن المستخدم، فيقوم بمسح شامل لمواقع تهتم بمحتواها، معتمدا على نماذج لغوية ضخمة لتقييم جودة المحتوى ومصداقيته. ومن ثم يقوم بالخطوة الجريئة، وهي إرسال ما هو مهم عبر الرسائل النصية (SMS) كوسيلة تواصل أساسية، مما يلغي الحاجة لفتح التطبيقات التي تعج بالإعلانات والمشتتات.
ويرى محللون تقنيون أن "نوسكرول" يمثل تهديدا كبيرا لنموذج العمل القائم على الإعلانات، فمنصات مثل "ميتا" و"تيك توك" تربح من بقاء المستخدم داخل التطبيق لأطول فترة ممكنة، بينما يعمل "نوسكرول" على تقليل زمن الشاشة، بهدف منح المستخدم "الخلاصة" في 30 ثانية بدلا من 30 دقيقة.
💬 التعليقات (0)