أفادت الصحفية ابتهال فطيمة بأن مدينة جنين ومخيمها تواجهان للعام الثاني على التوالي واقعاً بالغ القسوة والصعوبة، يجمع في تفاصيله بين المعاناة الأمنية والإنسانية والاقتصادية جراء سياسات الاحتلال الإسرائيلي.
وقالت الصحفية فطيمة خلال حديثها لإذاعة "راية" إن قوات الاحتلال حولت مخيم جنين إلى مقر عسكري مغلق بالأكوام الترابية والأبواب الحديدية، مشيرة إلى أن معاناة أكثر من 23 ألف تهجّروا من المخيم مستمرة وسط ظروف مادية وإنسانية صعبة، مع فقدان المنازل وتفرق العائلات في ظل استحالة العودة بوجود الاحتلال.
وأضافت أن تداعيات الوضع الأمني لم تقتصر على المخيم، إذ امتدت لتشمل كافة أحياء البلدات والقرى في محافظة جنين؛ حيث داهمت قوات الاحتلال أمس السوق التجاري في المدينة وأطلقت النار بشكل مباشر، مما أدى إلى إصابة شاب بجروح متوسطة نُقل على إثرها إلى مستشفى جنين الحكومي عبر إسعاف الهلال الأحمر بعد تعريته.
وفيما يتعلق بموسم قطف الزيتون، تابعت فطيمة بالقول إن الفلاحين يعيشون هاته الأيام موسماً مليئاً بالخوف والقلق؛ حيث شهدت قرية عانين شرق جنين، ومحيط قرية أنزه ومنطقة البادية، اقتلاع عشرات الأشجار المعمرة ومئات شجرات الزيتون، معتبرة أن ذلك يمثل استهدافاً لروح الأرض وذاكرتها ومصدر رزق العائلات التاريخي.
وبحسبها، فقد أعلن نادي الأسير الفلسطيني عن اعتقال خمسة أسرى محررين خلال مداهمات في جنين وهم: عطاء الجبالي، رائد منجد أبو جاسر، محمود شاكر السعدي، أحمد خليل هلاللة، وشامخ الهنداوي، إضافة إلى اعتقال عدد من المواطنين قرب بلدة دير غزالة وبلدة برطعة الواقعة خلف جدار الفصل أثناء قطفهم للزيتون.
وعلى الصعيد الاقتصادي والتعليمي، أضافت فطيمة أن الإجراءات العسكرية وإغلاق الطرق عزلت القرى والبلدات الشرقية عن وسط المدينة، وقطعت الطريق المؤدي إلى الجامعة العربية الأمريكية مخلّفة أعباء باهظة على الطلبة، في حين قدّرت بلدية جنين والمحافظة وغرفة التجارة والصناعة الخسائر الاقتصادية بأكثر من 450 مليون دولار.
التعليقات (0)