نال المخرج الفلسطيني كمال الجعفري تنويها خاصا في الدورة الـ45 من مهرجان فانكوفر السينمائي الدولي عن فيلمه القصير "العودة إلى الوطن" (Going Home)، الذي يتأمل الدمار في غزة من خلال شاشة تلفزيون داخل منزل والديه، بينما فاز فيلم "نينا روزا" (Nina Roza) بالجائزة الرئيسية المخصصة للأفلام الروائية الكندية.
وأعلن المهرجان جوائز لجان التحكيم مساء الأربعاء، قبل اختتام دورته التي تقام بين الأول والـ11 من أكتوبر/تشرين الأول 2026، وتضم أكثر من 160 فيلما طويلا و85 فيلما قصيرا، وعروضا موسيقية وندوات وفعاليات مخصصة للسينما وصناعتها.
نال الجعفري تنويه لجنة تحكيم منتدى الأفلام القصيرة بـ"العودة إلى الوطن"، وهو إنتاج فلسطيني ألماني فرنسي مدته 21 دقيقة، ويصور المخرج شاشة التلفزيون داخل منزل والديه، ثم يقترب من الصور القادمة من غزة باحثا عما بقي من الحياة اليومية وسط الأنقاض.
ولا ينقل الفيلم الدمار من خلال التصوير المباشر في القطاع، بل يعيد تأمل الطريقة التي تدخل بها صور الحرب إلى المنازل وتتحول إلى جزء من ذاكرة الفلسطينيين الموزعين خارج المكان. وصنف مهرجان فانكوفر العمل ضمن الأفلام الوثائقية المرتبطة بحقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية، ووضع في صفحته الرسمية تنبيها واضحا إلى تناوله الإبادة الجماعية في فلسطين، وتدور حوارات الفيلم بالعربية والإنجليزية، وأنتجته شركة كمال الجعفري للإنتاج.
ويواصل الجعفري في الفيلم مشروعه القائم على استخدام الصور المنزلية والأرشيفية لاستعادة المكان الفلسطيني، والبحث عما تخفيه الصورة. ويعمل المخرج والمنتج، المولود في مدينة الرملة، بين السينما والفن البصري، وتركز أفلامه على الذاكرة والمحو والغياب وعلاقة الفلسطيني بصور مدنه وبيوته.
أما الجائزة الرئيسية لمنتدى الأفلام القصيرة، وقيمتها 5 آلاف دولار كندي (نحو 3700 دولار)، فذهبت إلى فيلم الرسوم المتحركة التايواني "ما قبل الأبوة والأمومة" (Pre-Parenting) للمخرجة يو يو. ويتابع الفيلم، الذي تبلغ مدته 15 دقيقة، امرأة تستخدم نظارة للواقع المعزز استعدادا للأمومة، وتفقد ابنتها التي لم تُولد في حادث سيارة وتستقر شظية من عدسة النظارة داخل دماغها، فتبدأ رؤية الطفلة في كل مكان، ويجمع العمل بين تحريك الدمى والخيال العلمي والرعب النفسي لمعالجة الحزن والفقد.
التعليقات (0)