يعود بن أفليك، بعد نحو 3 عقود من كتابة فيلمه الأول الكبير مع صديق طفولته مات ديمون بحثا عن فرصة لم توفرها لهما هوليود، إلى النقطة التي بدأت منها شهرته، لكن من موقع المنتج القادر هذه المرة على فتح الباب أمام غيره، إذ أطلق الشريكان صندوقا لتمويل الأفلام المستقلة ودعم المخرجين الصاعدين، مع تطبيق نظام يمنح صناع الفيلم حصة مباشرة من عائداته.
وأعلنت شركة آرتستس إكويتي (Artists Equity)، التي أسسها أفليك وديمون عام 2022، إنشاء ذراع جديدة تحمل اسم آرتستس إكويتي إندبندنت بيكتشرز (Artists Equity Independent Pictures)، وتركز على تمويل وإنتاج أفلام مستقلة مخصصة للعرض في دور السينما، ضمن نموذج تصفه الشركة بأنه يجمع بين الطموح الفني والانضباط المالي.
لم تعلن آرتستس إكويتي قيمة الصندوق أو عدد الأفلام التي يخطط لتمويلها سنويا أو الشروط المالية التي ستطبق على كل مشروع. وقال أفليك وديمون إن السينما المستقلة أدت دورا أساسيا في اكتشافهما وصقل تجربتهما، وإن القسم الجديد يستهدف منح الأصوات الصاعدة فرصة حقيقية، وتوسيع نوعية القصص التي تنتجها الشركة، والاستجابة إلى جمهور لا يزال يبحث عن أفلام مستقلة عالية الجودة.
يحمل المشروع صلة مباشرة ببداية أفليك وديمون، اللذين نشآ معا في كامبريدج بولاية ماساتشوستس، وواجها خلال سنواتهما الأولى صعوبة في الحصول على أدوار كبيرة، قبل أن يكتبا فيلم "غود ويل هانتنغ" (Good Will Hunting) ويؤديا دورين رئيسيين فيه.
روى الفيلم قصة شاب يعمل في التنظيف داخل جامعة مرموقة، قبل أن يكتشف أحد الأساتذة عبقريته الاستثنائية في الرياضيات. وأدى ديمون الشخصية الرئيسية، بينما ظهر أفليك في دور صديقه، وتولى غاس فان سانت الإخراج.
حوّل نجاح الفيلم، الذي عرض عام 1997، الكاتبين الشابين إلى اسمين معروفين، وحصل العمل على 9 ترشيحات لجوائز الأوسكار، وفاز بجائزتين، هما أفضل ممثل مساعد لروبن ويليامز وأفضل سيناريو أصلي لأفليك وديمون خلال حفل عام 1998.
التعليقات (0)