في أوج توترات تعصف بالشرق الأوسط والعالم من إيران ومضيق هرمز إلى اليمن فالحرب الروسية الأوكرانية وحرب غزة وأسعار النفط، كان هناك من يفرض وقائع جديدة في قبلة المسلمين الأولى، في مشهد تحول فيه المسجد الأقصى إلى ما يشبه المعبد، تحشد لاقتحاماته جماعات يهودية ومؤسسات رسمية، وتتزاحم على أبوابه أقدام آلاف المستوطنين بينما دخول أصحابه مقيد ومحدود.
طوال فترة الأعياد اليهودية من 12 سبتمبر/أيلول الماضي حتى 1 أكتوبر/تشرين الأول تفرد الاحتلال بالمسجد الأقصى من حيث الاستباحة والاقتحامات الواسعة وما رافقها من طقوس أو من جهة فرض تعتيم إعلامي كبير، وفق خبراء.
الباحث المختص بشؤون القدس والمسجد الأقصى زياد إبحيص، لخص في ورقة تحليلية -أرسل إلى الجزيرة نت نسخة منها- أبرز التغييرات في الأقصى بموسم الأعياد، مبينا أنه مع التركيز الاستثنائي على الأرقام لا بد من التوقف عند ما يعيشه المسجد من "فرض هوية يهودية دينية باتت قائمة فيه بالفعل بموازاة هويته الإسلامية".
يستعرض إبحيص 9 طقوس طبّق الاحتلال من خلالها سياسته في تحويل المسجد الأقصى المبارك إلى مقدس مشترك بالقوة وهي:
بالطقوس السابقة -يرى إبحيص- أن الاحتلال طبّق بالفعل سياسته في تحويل المسجد الأقصى المبارك إلى "مقدس مشترك" بالقوة، عبر فرض الطقوس اليهودية إلى جانب الصلوات الإسلامية.
وأوضح أن هاجس شرطة الاحتلال اليوم هو كيفية تعميق هذه الهوية اليهودية للمسجد بشكل تدريجي يتجنب ردود الفعل ما أمكن، وتسريع وتيرة ذلك أمام ما تراه "نافذة مفتوحة" للتهويد أتاحتها حرب الإبادة على غزة.
التعليقات (0)