خلفت الحرب على غزة خسائر فادحة في مختلف القطاعات الاقتصادية، وأدت إلى تراجع حاد في النشاط الاقتصادي، مع خروج آلاف المنشآت الصناعية عن الخدمة وتضرر البنية التحتية والأسواق، فيما تكشف أرقام فلسطينية وأممية حجم الضرر الذي أصاب الإنتاج والعمل والدخل ومعيشة الأسر.
ووفق تقرير أعده زاهر علي للجزيرة، فقد كان هناك قبل الحرب نحو 4500 منشأة صناعية في مختلف القطاعات تعمل في غزة وتشغل أكثر من 53 ألف عامل، لكن الأضرار طالت نحو 90% منها، مما أدى إلى فقدان آلاف العمال مصادر رزقهم.
ومع خروج هذا الحجم من القاعدة الصناعية عن العمل، انخفض الإنتاج الصناعي والزراعي بنحو 94% مقارنة بعام 2022، في حين تراجع نشاط البناء بنحو 96%، في انعكاس مباشر لتضرر رأس المال الإنتاجي وتعطل القدرة على إعادة تشغيله.
ولم تقتصر الخسائر على المنشآت التي دمرت أو تضررت، إذ امتد أثر الحرب إلى دورة الإنتاج والعمل وسلاسل التوريد وحركة السلع، مما أدى إلى تعطيل قطاعات اقتصادية واسعة وتقليص قدرتها على مواصلة النشاط.
وتكشف تقديرات مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "أونكتاد" اتساع نطاق الضرر، إذ تعرض 92% من المنشآت الاقتصادية في غزة للضرر أو الدمار، بينما تجاوزت الأضرار المباشرة في قطاعي التجارة والصناعة 6 مليارات دولار.
وامتد الدمار إلى البنية التحتية والطرق والأسواق، مما أربك سلاسل التوريد وقيد حركة السلع ورفع كلفة الوصول إلى الأسواق، في وقت تواجه فيه المنشآت المتبقية صعوبات كبيرة في استعادة نشاطها.
التعليقات (0)