شهدت الأوساط الإسرائيلية حالة من الإرباك عقب تلقي آلاف المستوطنين رسائل تهديد مباشرة عبر تطبيق التواصل الفوري 'واتساب'، وذلك في إطار جولة جديدة من المواجهات السيبرانية. وأفادت مصادر إعلامية بأن القراصنة استخدموا حسابات أعمال مخترقة لإرسال هذه الرسائل باللغة الإنجليزية، في محاولة لإضفاء طابع من الجدية والمصداقية على التهديدات الموجهة للجمهور الإسرائيلي.
تضمنت الرسائل المسربة هجوماً لاذعاً وشخصياً استهدف رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، محملة إياه مسؤولية التدهور الأمني. كما وجهت الرسائل تحذيراً صريحاً للمستوطنين بضرورة الاستعداد لاستقبال وابل من صواريخ أطلق عليها اسم 'سيد ماجد'، مطالبة إياهم بتخزين المواد التموينية والاحتياجات الأساسية تحسباً للبقاء لفترات طويلة داخل الملاجئ المحصنة.
أعلنت مجموعة 'حنظلة' (Handala) مسؤوليتها الكاملة عن هذا الاختراق، وهي مجموعة اشتهرت بتنفيذ عمليات إلكترونية نوعية ضد البنية التحتية والمؤسسات الإسرائيلية خلال الفترة الماضية. وتشير تقديرات أمنية إلى أن هذه المجموعة تعمل بتنسيق أو إشراف من جهات استخباراتية إقليمية، مما يضع هذا الهجوم في سياق الصراع السيبراني المحتدم بين الاحتلال وإيران.
يأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه المخاوف الإسرائيلية من اختراق الجبهة الداخلية عبر الوسائل التكنولوجية، حيث تهدف مثل هذه العمليات إلى بث الذعر وتقويض الثقة في المنظومات الأمنية. وقد بدأت الجهات المختصة في دولة الاحتلال تحقيقات واسعة للوقوف على حجم الاختراق وكيفية السيطرة على الحسابات التجارية التي استخدمت كمنصة لتوزيع رسائل التهديد.
💬 التعليقات (0)