كشف وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، عن تطورات جديدة في مسار التواصل الدبلوماسي مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن طهران تتسلم حالياً رسائل عبر وسطاء دوليين. وأوضح عراقجي أن الجانب الإيراني يعكف على دراسة مقترح أمريكي جديد تم تقديمه مؤخراً، مشيراً إلى أن الرد الرسمي لبلاده سيتم تسليمه خلال الأيام القليلة المقبلة.
وأشار رئيس الدبلوماسية الإيرانية إلى أن بلاده كانت قد بادرت بطرح ما يُعرف بـ 'خطة الأيام السبعة' في أواخر سبتمبر الماضي، والتي تهدف بشكل أساسي إلى خفض حدة التصعيد العسكري في المنطقة. وتضمنت الخطة الإيرانية مقترحات لإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية كخطوة تمهيدية لاستئناف المفاوضات المباشرة، إلا أن واشنطن لم تبدِ موافقتها على تلك الصيغة حتى الآن.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر مطلعة بأن المفاوضات الحالية تتسم بالتعقيد نظراً لتباعد وجهات النظر حول القضايا الأمنية والملاحية. وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في وقت حساس تشهد فيه المنطقة تجاذبات حادة حول أمن إمدادات الطاقة العالمية، خاصة في الممرات المائية الإستراتيجية التي تسيطر عليها إيران.
من جانبه، أبدى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان موقفاً أكثر تشدداً حيال الحوار مع الإدارة الأمريكية، معتبراً أن التفاوض في ظل الظروف الراهنة 'لا جدوى منه'. واتهم بزشكيان واشنطن بعدم الرغبة الحقيقية في الحوار، مؤكداً أن الهدف النهائي للسياسات الأمريكية هو تقويض النظام السياسي في طهران وليس التوصل إلى تفاهمات مستدامة.
وتأتي هذه التصريحات المتضاربة بين الرئاسة والخارجية الإيرانية لتعكس حجم الضغوط الداخلية والخارجية التي تواجهها طهران. حيث يرى بزشكيان أن التجارب السابقة أثبتت أن المفاوضات غالباً ما تتبعها مواجهات عسكرية، مستشهداً بالأحداث التي تلت جولات التفاوض السابقة والتي أدت إلى اندلاع نزاعات مسلحة.
وكانت المنطقة قد شهدت تصعيداً عسكرياً خطيراً في الثامن والعشرين من فبراير الماضي، إثر هجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على أهداف داخل الأراضي الإيرانية. ورغم توقيع مذكرة تفاهم بين الطرفين في منتصف يونيو الماضي، إلا أن المسار الدبلوماسي ظل متعثراً بسبب الخلافات الجوهرية حول حرية الملاحة في مضيق هرمز.
التعليقات (0)