مع مرور ثلاثة سنوات على الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، واكتمال الدمار والإبادة التي طالت كافة مناحي الحياة في الثامن من أكتوبر/تشرين الأول، تعود إلى الواجهة التساؤلات الملحة، حول جدوى الهياكل والأطر الدولية، التي أُنشئت تحت لافتات وقف هذه الحرب.
وفي مقدمة هذه الأطر، ما يُسمى بـ"مجلس السلام"، الذي أُسس كإطار انتقالي بقرار ومبادرة صاغتها الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب، الحليف الاستراتيجي للاحتلال الإسرائيلي، وتم إقراره بمدى زمني ينتهي بحلول أواخر عام 2027.
وأُسس "مجلس السلام"، بمبادرة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في منتصف يناير/ كانون الثاني 2026، وذلك استنادًا إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803، كإطار انتقالي لإدارة الشؤون الأمنية والإنسانية وإعادة الإعمار في قطاع غزة عقب التوصل للاتفاق الانتقالي.
وكان الهدف المعلن من إنشاء المجلس إدارة المرحلة الانتقالية، والعمل على التوصل لوقف إطلاق النار، وتسهيل دخول المساعدات الإغاثية، والبدء في عمليات إعمار القطاع والتخفيف من وطأة الكارثة الإنسانية.
غير أن الواقع الميداني على الأرض بعد انقضاء معظم ولاية هذا المجلس يؤكد عجزه وشلله الكامل عن تحقيق أي من استحقاقات الشعب الفلسطيني.
وتشير المعطيات إلى أن غزة لا تزال مدمرة بشكل شبه كامل، وتدار محاولات البقاء فيها بجهود وإمكانيات محلية متواضعة لا تلبي الحد الأدنى من احتياجات السكان المسلوبة حقوقهم الأساسية.
التعليقات (0)