أدانت محكمة الصلح التابعة للاحتلال في مدينة القدس، اليوم الخميس، النائب في كنيست الاحتلال، عوفر كسيف، من كتلة "الجبهة والعربية للتغيير"، بتهمة الاعتداء على شرطي في ظروف مشددة، على خلفية واقعة تعود إلى عام 2022 خلال احتجاج في منطقة مسافر يطا جنوب الخليل.
وتعود القضية إلى مظاهرة نُظمت في مسافر يطا، احتجاجًا على إجراءات الاحتلال بحق سكان المنطقة، حيث منعت الشرطة الإسرائيلية كسيف من الوصول بسيارته إلى موقع التظاهرة، ما أدى إلى مشادة بينه وبين عناصر الشرطة.
وبحسب لائحة الاتهام، تقدم كسيف بسيارته باتجاه أحد أفراد الشرطة، ما أدى إلى إصابة ساقه، قبل أن يخرج من المركبة ويوجه ضربة إلى رأس الشرطي. في المقابل، نفى كسيف تعمد إصابة الشرطي، مؤكدًا أن ما حدث جاء في إطار الدفاع عن النفس. إقرأ أيضاً "إسرائيل" تُغلق القنصلية البريطانية في القدس
وخلال المحاكمة، دفع كسيف بالحصانة البرلمانية، كما احتج على ما وصفه بتطبيق انتقائي للقانون بحقه، إلا أن المحكمة رفضت دفوعه وأدانته بالتهمة المنسوبة إليه، فيما لم تحدد بعد العقوبة التي ستُفرض بحقه، على أن تُبحث في مرحلة لاحقة من الإجراءات القضائية.
وعقب صدور القرار، قال كسيف إن الإدانة "لم تكن مفاجئة"، معتبرًا أنها تمثل، بحسب تعبيره، حلقة جديدة في سلسلة "الملاحقة السياسية المستمرة والعلنية" ضد من يعارض الاحتلال وسياساته.
وأضاف أن محاولات إسكات الأصوات المعارضة عبر المحاكم "لن تكتم الأصوات أو تمحو النضال"، معتبرًا أن القضية تكشف، وفق موقفه، عن انحياز النظام وتسخير المؤسسات القضائية لتصفية الحسابات السياسية.
التعليقات (0)