بينما تبشر تقديرات وزارة الزراعة الفلسطينية بموسم زيتون وفير بإنتاج قد يصل إلى 21 ألف تنكة وزيت، يبقى آلاف المزارعين في قرى الضفة الغربية أمام معادلة صعبة؛ فوفرة المحتملة في الإنتاج من جهة، وأراضٍ وأشجار لا يستطيع أصحابها الوصول إليها من جهة أخرى بفعل الإجراءات الإسرائيلية.
وتوضح تقديرات وزارة الزراعة أن الاستهلاك المحلي السنوي يقدر بنحو 15 إلى 15.5 ألف تنكة، مع توقع تصدير نحو 4 آلاف طن، مشيرة إلى أن الإنتاج المتوقع قد يغطي احتياجات السوق المحلية ويوفر فائضًا للتصدير، مع مراعاة إمكانية وصول الزيت إلى قطاع غزة.
لكن هذه الزيادة المتوقعة لا تعني أن جميع المزارعين سيبلغون أشجارهم؛ إذ يواجه أهالي القرى والبلدات، خصوصًا المحاذية للمستوطنات، قيودًا تحول دون دخولهم مساحات واسعة من أراضيهم، ما يهدد بحرمانهم من موسم الزيتون ومصدر دخلهم الأساسي. إقرأ أيضاً حقول الزيتون بالضفة الغربية مستباحة.. سرقة للثمار وتزوير مفضوح للتراث
برقا.. حرمان من الزاد والرزق
في قرية برقا شرق رام الله وسط الضفة الغربية، يتجسد الواقع بوضوح؛ فمساحة القرية تبلغ نحو 12 ألف دونم، لكن الأهالي، وفق المزارع والناشط ليث بركات، عجزوا عن الوصول إلا إلى نحو 500 دونم تحيط بالمنازل.
ويفيد بركات لـ "وكالة سند للأنباء" بأن عائلته تمتلك قطعًا زراعية موزعة في شرق وشمال القرية تضم مئات أشجار الزيتون الرومي المعمرة، غير أن الوصول إليها أصبح شبه مستحيل منذ السابع من أكتوبر 2023.
التعليقات (0)