تشهد الساحة اليمنية موجة جديدة من التصعيد العسكري الشامل، حيث اتسعت رقعة المواجهات لتشمل محافظات تعز ومأرب والجوف وصولاً إلى الساحل الغربي. وتأتي هذه التطورات في ظل اقتراب العمليات القتالية من ممر باب المندب، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم.
وفي محافظة تعز، اندلعت اشتباكات عنيفة في جبهات الدفاع الجوي وجبل هان والمناطق الشرقية للمدينة خلال الساعات الماضية. وأكدت مصادر ميدانية أن القوات الحكومية تصدت لهجمات متزامنة شنتها جماعة أنصار الله الحوثيين، مما أدى إلى اندلاع مواجهات ليلية ضارية استُخدمت فيها مختلف أنواع الأسلحة.
وامتدت خارطة القتال لتشمل مديريات حيفان والمواسط والصلو والوازعية، حيث دخلت المواجهات المباشرة يومها الثالث على التوالي. وأعلنت القوات الحكومية إحكام سيطرتها على مواقع استراتيجية جديدة، مما أجبر العناصر الحوثية على التراجع والانسحاب باتجاه منطقة التربة تحت ضغط النيران الكثيفة.
وفي تطور ميداني بارز، أعلنت القوات الحكومية السيطرة الكاملة على جبهة كهبوب الواقعة ضمن نطاق العمليات العسكرية الجارية. وتندرج هذه التحركات ضمن عملية 'فجر اليمن' التي أطلقها رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، بهدف استعادة المواقع الحيوية وتأمين الممرات المائية.
وتمثل السيطرة على مرتفعات كهبوب مكسباً استراتيجياً كبيراً، نظراً لإشرافها المباشر على مضيق باب المندب والساحل الغربي لليمن. وتربط الطرق الجبلية في هذه المنطقة بين الساحل والمرتفعات الداخلية، مما يمنح القوات المسيطرة عليها قدرة عالية على المناورة وتأمين خطوط الإمداد الحيوية.
وعلى جبهات مأرب والجوف، رصدت مصادر عسكرية تحركات مكثفة وتعزيزات بشرية وآلية وصلت إلى خطوط التماس بين الطرفين. وتزامن ذلك مع تنفيذ سلسلة من الغارات الجوية التي استهدفت منصات إطلاق صواريخ وتجمعات عسكرية تابعة للحوثيين في مناطق متفرقة من المحافظتين.
التعليقات (0)