f 𝕏 W
تلاشي الطبقة المتوسطة في سوريا: صعود أثرياء الحرب وتفاقم أزمات الفقر

جريدة القدس

سياسة منذ 41 دق 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

تلاشي الطبقة المتوسطة في سوريا: صعود أثرياء الحرب وتفاقم أزمات الفقر

تواجه الطبقة الوسطى في سوريا اليوم خطر التلاشي التام، حيث بات حضورها الإنتاجي والمالي شبه منعدم في ظل واقع اقتصادي مرير. وتشير البيانات إلى أن نحو 90 في المئة من السوريين باتوا يرزحون تحت خط الفقر، بينما تتركز الثروات في يد فئة محدودة من أثرياء الحرب الذين استغلوا الفوضى لمراكمة ثروات فاحشة.

كشف سقوط النظام السوري أواخر عام 2024 عن حجم الدمار الهائل الذي أصاب البنية التحتية والاقتصاد الوطني طوال العقود الماضية. ولم يقتصر الأمر على تدمير المنشآت، بل امتد ليشمل اختلالاً وظيفياً في توزيع الثروة والنفوذ، وهو إرث ثقيل ورثته المرحلة الانتقالية الحالية عن عهد البعث.

يرى خبراء أن حقبة النظام السابق أنتجت طبقة واسعة من المستفيدين الذين راكموا ثرواتهم بناءً على القرب من دوائر الحكم والولاء السياسي. وقد اعتمد هذا الكسب غير المشروع على نهب الممتلكات العامة والخاصة، والسيطرة على المعابر التجارية، والاحتكارات التي أدت لانكماش قدرة المواطن العادي على الادخار.

أوضح الباحث الاقتصادي مفيد السقا أن الطبقة الوسطى التي كانت تمثل ملايين السوريين خرجت تماماً من دورة رأس المال الوطني. وأشار إلى أن المرحلة الانتقالية، بدلاً من حل المشكلة، أمعنت في الرضوخ لآليات الماضي عبر منح امتيازات اقتصادية قائمة على 'الولاء الثوري' الجديد، مما أنتج طبقة أثرياء جدد.

تتحدث التقارير الدولية عن احتياجات هائلة لإعادة إعمار ما دمرته الحرب، حيث قدر الرئيس الانتقالي أحمد الشرع التكلفة بما يتراوح بين 600 و900 مليار دولار. ورغم هذه الأرقام الضخمة، لا يزال التحدي الأكبر يكمن في كيفية تأمين هذه الموارد وتوجيهها نحو القطاعات الإنتاجية الحقيقية.

من جانبه، أشار أستاذ الاقتصاد علي إبراهيم إلى ملاحظات البنك الدولي حول تحسن طفيف في بعض مؤشرات النمو، لكنه أكد أنها غير كافية. وشدد على أن وجود تسعة جائعين من أصل كل عشرة سوريين يتطلب إعادة نظر شاملة في كيفية توزيع الأصول وضبط الأسواق بعيداً عن الاستثمارات الوهمية.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)