أكد أمير داوود، المسؤول في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، أن الاحتلال الإسرائيلي استولى وقضم خلال السنوات الثلاث الماضية على أكثر من 60 ألف دونم من الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية، في إطار تسارع غير مسبوق للمشروع الاستيطاني ومحاولات فرض واقع جغرافي جديد على الأرض.
وقال داوود لـ"الرسالة نت"؛ إن الاحتلال استغل سنوات الحرب لتوسيع عمليات مصادرة الأراضي والإعلان عن مساحات واسعة باعتبارها «أراضي دولة»، إلى جانب توسيع حدود المستوطنات وإقامة البؤر الاستيطانية وشق الطرق المخصصة للمستوطنين.
وأضاف أن الاستهداف الإسرائيلي للأرض الفلسطينية لم يعد محصورًا في التوسع الاستيطاني التقليدي، بل بات يعتمد سلسلة واسعة من الأدوات تشمل الاستيلاء العسكري، ومصادرة الأراضي، ومنع المواطنين من الوصول إليها، وإغلاق مساحات واسعة وتحويلها إلى مناطق تخدم المشروع الاستيطاني.
وأشار إلى أن اعتداءات المستوطنين شكلت وسيلة إضافية للسيطرة على الأرض، خصوصًا في المناطق الريفية والأغوار والتجمعات البدوية، حيث تعرض المواطنون لاعتداءات متكررة تستهدف دفعهم إلى ترك أراضيهم ومراعيهم.
وأكد داوود أن عمليات التهجير التي شهدتها بعض التجمعات الفلسطينية لا يمكن فصلها عن مخطط السيطرة على الأرض، موضحًا أن إخلاء الفلسطينيين يفتح المجال أمام المستوطنين للاستيلاء على مساحات إضافية وإقامة بؤر جديدة عليها.
وأضاف أن الاحتلال يسعى إلى خلق تواصل جغرافي بين المستوطنات، في مقابل تقطيع أوصال التجمعات الفلسطينية وتحويلها إلى مناطق منفصلة ومحاصرة بشبكة من الطرق والحواجز والمستوطنات.
التعليقات (0)