مرَّ السجال النووي بين طهران وواشنطن بمراحل متتالية من الخلافات، تركزت على تفاصيل فنية تتعلق بالتخصيب ومخزون اليورانيوم وآليات التفتيش والرقابة، فضلا عن مستقبل المنشآت والتجهيزات النووية والمدة الزمنية لأي قيود محتملة على البرنامج الإيراني.
قبل اندلاع الحرب الأولى على إيران التي شنتها إسرائيل في يونيو/حزيران العام الماضي، حذرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية من تراكم اليورانيوم عالي التخصيب لدى طهران، مشيرة إلى وجود نحو 400 كيلوغرام منه.
ومثّل هذا الرقم، وفق تقرير أعدته فرح الزمان شوقي للجزيرة، مصدر قلق دولي بشأن إمكانية استخدام هذه الكمية في تصنيع سلاح نووي إذا استمر التراكم وارتفعت مستويات التخصيب.
واستمرت الحرب 12 يوما، واستهدفت خلالها إسرائيل والولايات المتحدة منشآت نووية إيرانية، في مسعى إلى الحد من قدرة طهران على التخصيب بمستويات مرتفعة.
لكن القصف أدى، بحسب ما قالت إيران لاحقا، إلى عرقلة الوصول إلى المنشآت النووية والتحقق من طبيعة الأنشطة التي تجري فيها، ليتحول ملف التفتيش والرقابة إلى إحدى أبرز نقاط الخلاف بين الجانبين.
وتطالب واشنطن بوصول مفتوح ودون قيود إلى المنشآت النووية الإيرانية، باعتبار أن عمليات التفتيش والتحقق جزء أساسي من أي ترتيبات نووية، بينما ترى طهران أن المطالب الأمريكية تتجاوز الجانب التقني إلى أهداف سياسية.
التعليقات (0)