في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة قبل أسبوعين، وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو شبكة الجزيرة بأنها وسيلة إعلام سامة.
لكن هذه لم تكن البداية، فالوصف التحريضي الذي خرج على لسان نتنياهو في 24 سبتمبر/أيلول الماضي، كان مجرد حلقة جديدة في سلسلة عدوانية بدأت بالانتقادات والادعاءات قبل أن تنتقل إلى سيل من التهديدات.
ثم جاءت مرحلة أكثر بؤسا تحولت فيها التهديدات إلى قوانين وتشريعات تمكّن الحكومة من إغلاق مكاتب الجزيرة وحجب مواقعها، بالتزامن مع اتهامات متكررة للجزيرة بالتحريض وحتى الإرهاب.
كان نتنياهو يتحدث أمام مقاعد فارغة إلا قليلا، بعد أن قاطع العشرات من رؤساء وأعضاء الوفود متابعة كلمته أمام الدورة 81 للجمعية العامة، ومع ذلك فقد همز الجزيرة عندما كان يتحدث عما أسماها "الجبهة الثامنة" التي تواجهها إسرائيل وتتعلق بالحرب من أجل الحقيقة، على حد قوله.
نتنياهو زعم أن قطر تنفق أموالا طائلة للتأثير في الرأي العام، قبل أن يصف الجزيرة بأنها من وسائل الإعلام "السامة"، ويتحدث عما أسماه "غسل أدمغة الشباب ودفعهم إلى كراهية إسرائيل والولايات المتحدة والغرب".
في اليوم التالي، ردت الجزيرة رافضة بشكل قاطع تصريحات نتنياهو، وقالت إنها ترى في هذه التصريحات حلقة جديدة في حملة ممتدة تستهدف الجزيرة وصحفييها بسبب عملهم الصحفي، الذي يقوم على نقل الوقائع من الميدان وتوثيقها ووضعها في سياقها، وإفساح المجال أمام مختلف الأصوات ووجهات النظر.
التعليقات (0)