في أعالي جبال وادي السحتن بسلطنة عُمان، كان علي الخاطري وإخوته يتسلقون المنحدرات الوعرة بحثا عن "السعتر"، كما يسمي العُمانيون الزعتر البري.
كانوا يقضون ساعات طوالا في الصعود بين الصخور، ويخاطرون بحياتهم على حواف المنحدرات، وأحيانا يضطرون إلى المبيت في أعالي الجبال الشاهقة، لجمع أغصان نبتة اعتاد أهل الوادي قطع المسافات الطويلة والوعرة للوصول إليها.
وفي إحدى تلك الرحلات خطرت لهم فكرة: ماذا لو نزل الزعتر من الجبل فكفانا المشقة؟
حملوا 5 شتلات إلى قرية الروغ وغرسوها، فنجحت التجربة، ثم زادوا عاما بعد عام، حتى غدا المكان مدرجات خضراء تكسو سفح الجبل، ومزارا يقصده الزوار من كل حدب وصوب.
يقول الخاطري للجزيرة نت: "الحمد لله، تضم المزرعة اليوم أكثر من 100 ألف شتلة، على مساحة تقارب 8 أفدنة أو تزيد".
يقع وادي السحتن في ولاية الرستاق بمحافظة جنوب الباطنة، وهو أحد الأودية الكبرى على السفوح الشمالية لسلسلة جبال الحجر الغربي. ويتسع الوادي على هيئة حوض فسيح تحيط به الجروف الصخرية، ويشرف عليه من الشمال الغربي جبل شمس، أعلى قمة في سلطنة عُمان، بارتفاع يقارب 3 آلاف متر.
التعليقات (0)