أشاد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، من على متن حاملة الطائرات 'أبراهام لينكولن' قبيل وصولها إلى ميناء سان دييجو، بصمود أفراد الطاقم وقدرتهم العالية على التحمل. وجاءت هذه الإشادة بعد إتمام الحاملة لمهمة قتالية طويلة فرضتها ظروف الحرب المستعرة، حيث استمرت العمليات لفترة زمنية غير مسبوقة في السجلات العسكرية الحديثة.
وسجلت الحاملة 'لينكولن' رقماً قياسياً جديداً في تاريخ البحرية الأمريكية، حيث قضت أكثر من 260 يوماً متواصلاً في عرض البحر دون التوقف في أي ميناء خارجي. وأوضح البنتاجون أن هذا النشر الطويل جاء استجابة لمتطلبات العمليات العسكرية المكثفة، رغم ما يفرضه ذلك من ضغوط هائلة على الأطقم البشرية والمعدات التقنية.
ودافع هيغسيث بقوة عن القوات البحرية في وجه تقارير إعلامية ركزت على تدهور الصحة النفسية للبحارة، مشيراً إلى أن محاولات تصوير الطاقم كضحايا أو 'فاشلين' تتجاهل البطولات التي سُجلت في الميدان. وأكد الوزير أن الإدارة الأمريكية تقدر التضحيات التي قُدمت، ناقلاً تحيات الرئيس دونالد ترمب وتقديره للإنجازات المحققة خلال المواجهة مع إيران.
وبحسب البيانات الرسمية التي استعرضها وزير الدفاع، فقد حققت المجموعة القتالية للحاملة نتائج عسكرية لافتة شملت إغراق 64 سفينة حربية إيرانية وتدمير 21 صاروخاً من طراز كروز. كما نفذت الطائرات المنطلقة من سطحها نحو 3693 طلعة قتالية، واستخدمت كميات ضخمة من الذخيرة بلغت 1.37 مليون رطل ضد أهداف معادية.
وشدد المسؤول الأمريكي على أن هذه العمليات المعقدة والوتيرة السريعة للقصف، والتي شملت إطلاق 450 صاروخ 'توماهوك'، تمت دون وقوع أي إصابات بشرية في صفوف القوات الأمريكية. كما لفت إلى خلو المهمة من أي حوادث طيران، وهو ما اعتبره دليلاً على الكفاءة المهنية العالية رغم الظروف النفسية والجسدية الصعبة التي واجهها البحارة.
وفي سياق متصل، أقر هيغسيث بوجود تحديات لوجستية ونفسية واجهت المهمة، موضحاً أن عمليات إعادة التموين وسط البحر لم تكن يسيرة على الإطلاق. وتأتي هذه التصريحات في وقت تواجه فيه البحرية الأمريكية انتقادات متزايدة بعد تسجيل ثماني محاولات انتحار بين أفراد طاقم المجموعة القتالية خلال فترة النشر الأخيرة.
التعليقات (0)