أقرت أوساط أمنية إسرائيلية رفيعة المستوى بإخفاق جيش الاحتلال في مواجهة تهديد الطائرات المسيرة المفخخة التي يطلقها حزب الله اللبناني ضمن تصديه للعدوان المستمر. وأوضح مسؤول أمني كبير أن هذه المسيرات شكلت صدمة حقيقية في الميدان، مشيراً إلى أن الاستعدادات لم تكن بالمستوى المطلوب لمواجهة هذا النوع من السلاح المتطور.
وكشفت مصادر مطلعة أن جيش الاحتلال لم يبدأ التدريبات الفعلية للتعامل مع هذا التهديد إلا مع انطلاق الحملة العسكرية الحالية، وهو ما يعكس حالة من التخبط في تقدير الموقف الاستخباري والعسكري. وتأتي هذه الاعترافات في وقت تحاول فيه وزارة الأمن والصناعات العسكرية الدخول في سباق مع الزمن لابتكار حلول تقنية قادرة على اعتراض هذه الهجمات الجوية.
وتشير التقارير الميدانية إلى أن المسيرات الانتحارية أصبحت السلاح الأكثر فتكاً في يد حزب الله، حيث تعتمد تكتيكات الرصد الدقيق لنقاط إخلاء القوات واستهدافها بشكل مباشر. وقد سُجل مؤخراً اختراق أربع طائرات مسيرة لمنطقة الطيبة، حيث تتمركز الفرقة 36 التابعة لجيش الاحتلال، مما أدى إلى وقوع خسائر مباشرة في الأرواح والمعدات.
وفي تفاصيل إحدى الهجمات، أصابت طائرة مفخخة طاقم دبابة يتبع للكتيبة 77، مما أسفر عن مقتل الرقيب عيدان فوكس البالغ من العمر 19 عاماً، بالإضافة إلى إصابة ستة جنود آخرين بجروح متفاوتة. وتؤكد المصادر الطبية أن أربعة من المصابين في حالة حرجة، مما يرفع من وتيرة القلق داخل المؤسسة العسكرية حول جدوى الحماية الحالية للقوات البرية.
وتكمن الخطورة التقنية لهذه المسيرات في كونها من جيل جديد يعتمد على الألياف البصرية في التوجيه، مما يجعلها محصنة ضد وسائل التشويش الإلكتروني التقليدية التي يعتمدها الاحتلال. هذا النوع من التكنولوجيا، الذي ظهر سابقاً في الحرب الروسية الأوكرانية، يمنح المسيرة قدرة عالية على المناورة دون الحاجة لإشارات استقبال لاسلكية يمكن اعتراضها.
وانتقدت أوساط إعلامية وعسكرية إسرائيلية ما وصفته بـ 'الاستيقاظ المتأخر' للجيش، حيث تساءلت عن سبب تجاهل هذا التهديد رغم نجاحات جزئية سابقة في اعتراض مسيرات التهريب على الحدود المصرية والأردنية. ويبدو أن حجم التحدي الحالي يفوق بكثير ما تم التعامل معه سابقاً، خاصة مع إطلاق عشرات المسيرات أسبوعياً على مختلف الجبهات.
💬 التعليقات (0)