f 𝕏 W
جندي سابق في جيش الاحتلال يعلن انحيازه لفلسطين ويهاجم زيف رواية تل أبيب

جريدة القدس

سياسة منذ 5 دق 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

جندي سابق في جيش الاحتلال يعلن انحيازه لفلسطين ويهاجم زيف رواية تل أبيب

شهدت منصات التواصل الاجتماعي العالمية تفاعلاً واسع النطاق مع البيان الجريء الذي نشره الجندي السابق في جيش الاحتلال، يوتام بيليد، والذي أعلن فيه صراحةً انحيازه الكامل للحق الفلسطيني ورفضه القاطع لمنظومة الاحتلال العسكرية والسياسية. وقد حصد هذا المنشور، الذي نُشر يوم الأربعاء، أكثر من 71 ألف إعجاب في ساعات قليلة، مما يعكس صدىً واسعاً لشهادات المنشقين عن الرواية الرسمية الإسرائيلية.

وأوضح بيليد، الذي يتخذ من العاصمة الألمانية برلين مقراً لإقامته الحالية أن دافعه الأساسي لكتابة هذا البيان كان تأثره البالغ بمشاهدة الفيلم الوثائقي 'نازا' (NAZA) للمخرجين يوفال أبراهام ورشيل تسور. حيث قدم الفيلم حقائق صادمة حول سياسات التهجير القسري وسرقة الأراضي الفلسطينية، مما دفعه لانتقاد المنظومة التي كان جزءاً منها في السابق بشدة ووضوح.

وتطرق الجندي السابق في حديثه إلى التناقض الصارخ الذي عاشه خلال تنشئته الاجتماعية، حيث كانت المؤسسات التعليمية ترفع شعارات 'السلام' في الوقت الذي تُعد فيه الشباب للانخراط في الخدمة العسكرية القتالية. وأكد أن هذه الازدواجية تهدف إلى خلق أجيال قادرة على تنفيذ سياسات القمع دون مساءلة ضميرية، وهو ما بدأ يرفضه تدريجياً مع نضجه الفكري.

وكشف بيليد أن نقطة التحول الجوهرية في وعيه السياسي بدأت في سن السابعة عشرة، حين التقى لأول مرة بطلاب عرب عرفوا أنفسهم بوضوح كفلسطينيين، وهو ما كسر الصورة النمطية والافتراضات المضللة التي زرعتها المنظومة الرسمية في عقله. هذا اللقاء المباشر كان بمثابة الشرارة التي جعلته يعيد النظر في كل ما تلقنه حول الصراع والهوية في المنطقة.

وفي تحليل عميق لبنية الاحتلال، أشار بيليد إلى أن النظام السياسي والعسكري يعتمد بشكل أساسي على ترسيخ 'عقدة الضحية' لدى الإسرائيليين وإشاعة مناخ من الخوف الدائم. واعتبر أن هذه الاستراتيجية تُستخدم لتبرير استمرار الاضطهاد والحروب، مؤكداً أن غزة ستظل بمثابة 'ندبة وعلامة قابيل' التي سيحملها الإسرائيليون كوصمة عار تاريخية لا يمكن محوها.

ورغم الهجوم العنيف الذي تعرض له من قبل أقرانه السابقين واتهامه بـ 'الخيانة'، شدد بيليد على ثباته على موقفه المؤيد للعدالة، معتبراً أن قول الحقيقة هو الواجب الأسمى. واختتم بيانه بصرخة قوية طالب فيها بالحرية لفلسطين، مؤكداً أن وصمه بالخيانة لا يثنيه عن التمسك بالقيم الإنسانية التي اكتشفها بعيداً عن أيديولوجيا الاحتلال.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)