كشفت صحيفة وول ستريت جورنال عن أجواء متوترة داخل وزارة الخزانة الأمريكية في عهد الوزير سكوت بيسنت، مشيرة إلى أن أسلوبه الصدامي في الإدارة، إلى جانب الضغوط الاقتصادية والسياسية المتزايدة، جعلا الوزارة تشهد معدلا مرتفعا لرحيل المسؤولين وتبدل القيادات.
وأوضحت الصحيفة -في تقرير مطول أعده برايان شوارتز وجوش دوزي وفيليب ويغمان وغريغوري زوكرمان- أن بيسنت، الذي تولى وزارة الخزانة في مطلع عام 2025، تبنى أسلوبا شديد الحزم في التعامل مع مساعديه وموظفيه، ووصل الأمر في بعض الحالات إلى الصراخ والتوبيخ واستخدام ألفاظ نابية.
وقالت "وول ستريت جورنال" إن هذا الأسلوب كان أحد العوامل وراء مغادرة عدد من المسؤولين البارزين، ومن بينهم جون هيرلي، المسؤول السابق عن الإرهاب والاستخبارات المالية، الذي غادر لاحقا لتولي منصب سفير الولايات المتحدة لدى منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. وأشارت إلى أن عددا من المرشحين المحتملين للعمل في الوزارة أحجموا عن الالتحاق بها بعد سماعهم عن طبيعة التعامل مع الوزير.
وتضع الصحيفة هذا السلوك الإداري في سياق أوسع، يتمثل في تركيز بيسنت قدرا كبيرا من السلطة داخل الوزارة واعتماده على دائرة ضيقة من المستشارين والحلفاء الذين يعرفهم منذ سنوات، وبعضهم عمل معه سابقا في شركة الاستثمار التي أسّسها.
وأصبح هؤلاء المقربون -وفق التقرير- جزءا أساسيا من آلية صنع القرار وتنفيذ أجندة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، في حين تراجعت أدوار بعض المسؤولين الذين دخلوا في خلافات مع الوزير أو البيت الأبيض.
وترى "وول ستريت جورنال" أن هذا التركيز للسلطة يتزامن مع اتساع نطاق الملفات التي يتولاها بيسنت، إذ أصبح له دور -إلى جانب السياسة المالية والنقدية- في المفاوضات التجارية مع الصين، وقضايا الذكاء الاصطناعي وتأثيره في الاقتصاد الأمريكي، واختيار رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي، فضلا عن إدارة الحملة الاقتصادية ضد إيران.
التعليقات (0)