تنطفئ أضواء القاعة في مدينة الثقافة بتونس، فيسود الصمت وتتجه الأنظار إلى الخشبة. تصعد فرقة "ميد نايت بين" التونسية، وتبدأ عرضا من الروك الصاخب والإيقاعات المتسارعة، فتحول القاعة إلى مساحة للتفاعل والحركة.
بين الحاضرين أحمد، الذي جاء خصيصا لمتابعة الحفل. اختار هذه المجموعة لأنها، كما يقول للجزيرة نت، "تقدم عرضا غير مألوف"، لكن سببا آخر قاده إلى القاعة: صديق مقرب منه يعزف مع الفرقة.
وبالنسبة إلى مينا، إحدى عضوات فرقة "ميد نايت بين" التونسية، فإن المسألة أبعد من الصعود إلى المسرح. ترى أن المهرجان يمنح الفنانين الشباب والعازفين "مساحة رائعة للفنان والجمهور"، وفرصة للقاء الناس وعرض تجاربهم أمامهم مباشرة، وهي فرصة لا تتوافر دائما للفنان المستقل.
لكن ما يجري في أيام قرطاج الموسيقية لا ينتهي بانتهاء الحفل.
خارج قاعات العروض، تتحول مدينة الثقافة إلى ورشة مفتوحة، فتتوزع الورشات واللقاءات والنقاشات بين فنانين وعازفين ومهنيين، جاء بعضهم لتقديم مشروعه، وبعضهم بحثا عن فرصة أو شراكة أو معرفة جديدة.
هشام، العازف الشاب، يحضر بصفة فنان ومشاهد معا. يقول للجزيرة نت إن المهرجان فرصة للعازفين الشباب، فهو يستمتع بالعروض والورشات، ويجد في هذه الفعاليات مجالا للقاء زملائه وتبادل الخبرات معهم.
التعليقات (0)