أغلقت الأسهم الأوروبية تعاملاتها اليوم الأربعاء على تراجع حاد، منهية سلسلة مكاسب استمرت لثلاث جلسات متتالية. وجاء هذا الهبوط مدفوعاً بارتفاع أسعار النفط وزيادة عوائد السندات السيادية، مما قلص شهية المخاطرة لدى المستثمرين. وفقد المؤشر القياسي "ستوكس 600" نحو 1% من قيمته، متأثراً بشكل مباشر بقطاع البنوك الذي هوى بنسبة 3.3%، بالإضافة إلى تراجع أسهم شركات التكنولوجيا عن مستوياتها التاريخية.
وفي سوق السندات، استمرت الضغوط البيعية التي رفعت العوائد في الولايات المتحدة وأوروبا، حيث وصل عائد السندات الألمانية لأجل عشر سنوات إلى مستوى 3.5279%. وأفادت مصادر اقتصادية بأن اتساع هوامش العوائد الفرنسية يعكس مخاوف متزايدة بشأن الوضع المالي لباريس قبيل الانتخابات الرئاسية المقبلة، في وقت يواجه فيه المستثمرون صعوبات في التنبؤ بمسار أسعار الفائدة وسط تضخم مستمر ناتج عن ارتفاع تكاليف الطاقة.
وعلى صعيد السلع، سجل خام برنت ارتفاعاً بنسبة 0.5%، حيث وازن المتعاملون بين احتمالات تعطل الإمدادات نتيجة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط والظروف المناخية في الولايات المتحدة، وبين زيادة الإنتاج. وفي سياق منفصل، شهدت الأسهم الفردية تحركات حادة، أبرزها هبوط سهم "بينون جروب" البريطانية بنسبة 20% عقب إعلانها عن خطة لزيادة رأس المال وتقليص توزيعات الأرباح لمواجهة أزمات تشغيلية.
وتترقب الأوساط المالية بدء موسم نتائج أعمال الربع الثالث في وقت لاحق من هذا الشهر، حيث تشير التقديرات الأولية إلى إمكانية قفز أرباح الشركات المدرجة في مؤشر "ستوكس 600" بنسبة تقارب 19.4% مقارنة بالعام الماضي، مدعومة بشكل أساسي بقطاع الطاقة، بينما يتوقع نمو بقية القطاعات بنسبة 9.9%.
التعليقات (0)