f 𝕏 W
الاحتلال يحرق ملفات الملكية.. مخاوف من نزاعات عقارية واسعة في غزة

الجزيرة

سياسة منذ 4 سا 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

الاحتلال يحرق ملفات الملكية.. مخاوف من نزاعات عقارية واسعة في غزة

لم تدمر الحرب في غزة المنازل والأراضي فقط، بل طالت وثائق ملكيتها أيضا، إذ دفنت آلاف العقود تحت الركام، فيما يتهم رئيس سلطة الأراضي الاحتلال بحرق ملفات ورقية.

لم تعد الحرب في غزة تهدم المنازل فحسب، بل تهدد أيضا الوثائق التي تثبت ملكية أصحابها لها، بعدما دفنت آلاف الأوراق والعقود تحت الأنقاض، فيما يقول رئيس سلطة الأراضي في لقطاع الدكتور زاهر كحيل إن ملفات ورقية تعرضت للحرق بصورة متعمدة، وهو ما يثير مخاوف من ضياع حقوق عقارية ونشوء نزاعات مستقبلية حول ملكية البيوت والأراضي.

في منطقة أبراج المخابرات شمال مدينة غزة، يقف أبو أحمد وسط ما تبقى من الحي الذي كان فيه منزله، محاولا استعادة ملامح المكان الذي اختفى تحت الركام. غادر الرجل منزله في الأيام الأولى للحرب، ولم يحمل معه سوى ملابسه، بعدما تعرضت المنطقة للقصف.

ويقول أبو أحمد إنه لم يتمكن من أخذ أمواله أو ملابسه أو أوراقه، وإن كل شيء احترق أو دُمر، قبل أن يجد نفسه أمام سؤال لم يكن يتخيل أنه سيضطر إلى طرحه يوما: أين هي ملكيته، وكيف يمكنه إثبات حقه في المكان الذي عاش فيه؟ فبالنسبة إليه، لم يعد التحدي يتمثل فقط في إعادة بناء المنزل، وإنما في إثبات أنه كان مالكه أصلا.

المشكلة لا تتوقف عند المنازل التي دمرت، إذ امتدت إلى الأراضي التي فقد أصحابها القدرة على الوصول إليها، خصوصا في المناطق التي أصبحت تحت السيطرة العسكرية الإسرائيلية. وبحسب تقرير الجزيرة، يسيطر الجيش الإسرائيلي على نحو 70 بالمئة من مساحة قطاع غزة، ما جعل الوصول إلى مساحات واسعة من الأراضي والممتلكات متعذرا على أصحابها.

ومن بين هؤلاء أم نضال، النازحة من شرق جباليا في شمال القطاع، التي لا تزال تستحضر علاقتها بأرضها التي زرعتها عائلتها واعتنت بأشجارها لسنوات. لكن الحرب دمرت الأرض وأشجارها، كما دفنت وثائق ملكيتها، لتجد نفسها أمام سؤال لا يقل صعوبة عن سؤال العودة نفسه: كيف يمكنها أن تثبت ملكيتها عندما لا تملك الوثائق التي تثبت ذلك؟

وتقول أم نضال إن أوراق ملكية منزلها وأرضها كانت موجودة في المكان قبل أن تحترق، متسائلة عمن سيصدق مستقبلا أن لديها منزلا من أربعة طوابق تعيش فيه مع أبنائها وأحفادها، إذا لم تعد هناك وثائق تثبت ذلك.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)