(شبكة أجيال)- صادق مجلس الأمة الجزائري اليوم الأربعاء، بالإجماع على نص القانون المعدل والمتمم لقانون العقوبات، والمتضمن استحداث عقوبة الإعدام لعدد من الجرائم، في خطوة تُمهّد لإعادة تنفيذ هذه العقوبة في البلاد بعد تعليق تنفيذها منذ عام 1993.
وجرى التصويت على النص خلال جلسة علنية، بعد أن صادق عليه المجلس الشعبي الوطني (النواب) يوم الخميس الماضي، في إطار مسار تشريعي لمراجعة العقوبات المقررة لعدد من الجرائم التي تصنفها السلطات على أنها بالغة الخطورة.
وينص القانون، من بين أحكامه، على إقرار عقوبة الإعدام في حق مرتكبي جنايات إشعال النار عمداً في الغابات والحقول، والتخريب العمدي للأملاك العمومية والخاصة، عندما تُرتكب لصالح أطراف أجنبية، وفي إطار الخيانة أو التخابر أو الجريمة المنظمة، فضلاً عن جرائم تستهدف الأمن والنظام العام والوحدة الوطنية، أو الاستقرار الاقتصادي والبيئي. كما يشمل النص تشديد العقوبات في جرائم اختطاف الأطفال.
ولا يعني تصويت "مجلس الأمة" دخول الأحكام الجديدة حيّز التنفيذ بصورة فورية، إذ يتعين استكمال المسار الدستوري للنص، بما في ذلك عرضه على المحكمة الدستورية، قبل إحالته إلى رئيس الجمهورية للتوقيع عليه، ونشره في الجريدة الرسمية، ليصبح بعد ذلك قابلاً للتنفيذ.
وتعيد هذه الخطوة عقوبة الإعدام إلى واجهة السياسة الجنائية في الجزائر، بعد توقف تنفيذ أحكامها منذ عام 1993، وإن ظلت المحاكم الجزائرية تصدر أحكاماً بالإعدام خلال فترة تعليق التنفيذ.
ويأتي الدفع نحو إعادة تفعيل العقوبة في سياق تشديد السلطات الجزائرية موقفها من بعض الجرائم، ولا سيما الجرائم المرتبطة بالمخدرات، والاعتداء على الأطفال والحرائق العمدية، وسط تأكيد رسمي على ضرورة تعزيز الردع في مواجهة ما تعدّه السلطات تهديدات للأمن العام والاستقرار.
التعليقات (0)