ضجت منصات التواصل الاجتماعي في الجزائر خلال الأيام الماضية بقصة إنسانية مؤثرة لعروس يتيمة من ولاية عين الدفلى، تحولت فيها أمنية بسيطة إلى هبة تضامنية واسعة جسدت أسمى معاني التكافل الاجتماعي.
وبدأت القصة عندما نشر ناشط جزائري مقطع فيديو يسلط الضوء على حالة العروس التي لم يتبقَ على زفافها سوى أسبوع واحد دون أن تتمكن من تجهيز أي شيء، لتلخص احتياجاتها بكلمات ملؤها القناعة والعفة قائلة: "أريد دجاجتين فقط لأتعشى بهما في عرسي".
وانتشر مقطع الفيديو كالنار في الهشيم، ولامس هذا الطلب البسيط قلوب الجزائريين الذين أدهشتهم قناعة الفتاة رغم يُتمها وحاجتها.
وما إن عُرفت قصتها حتى تحرك أبناء المجتمع من كل حدب وصوب، ليتحول بيتها، الذي كان يبحث عن أبسط مقومات الفرح، إلى وجهة لقوافل الداعمين، وتتبدل مشاعر القلق إلى زغاريد ودموع فرح في مشهد تجاوز مجرد المساعدة المادية ليكون رسالة دعم عنوانها: "أنتِ لستِ وحدكِ".
وفي مشهد مهيب، نظم عدد غفير منهم مسيرة عفوية بدراجاتهم النارية قاصدين منزل العروس اليتيمة في ولاية عين الدفلى، وذلك في خطوة رمزية لتأكيد وقوفهم إلى جانبها كإخوة وسند لها قبل موعد زفافها المرتقب الأسبوع المقبل.
ولم تتوقف المفاجآت عند الدعم المعنوي، فقد سارع صاحب محل للمجوهرات بمبادرة إنسانية لافتة، مقدما للعروس طقما فاخرا من الذهب (يضم سلسلة، ومنقوشات، وخاتما) كهدية تعبر عن الفرح بمناسبة زفافها.
التعليقات (0)