تتجه الأنظار في الولايات المتحدة نحو انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المزمع إجراؤها في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، وسط تنافس محتدم بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي قد تعيد إفرازاته رسم خريطة النفوذ في البلاد.
على أن المشكلة التي تواجه الجمهوريين ليست محصورة في احتمال خسارة أغلبيته في مجلسي الشيوخ والنواب أو إحداهما، بقدر ما تتعلق بمدى قدرتهم على الاحتفاظ بالزخم الذي حققه الرئيس دونالد ترمب في انتخابات الرئاسة قبل عامين وتحويله إلى إعادة اصطفاف سياسي طويلة الأمد.
وتظهر التقارير والتحليلات التي نشرتها صحيفتا واشنطن بوست ووول ستريت جورنال ومجلة نيوزويك أن الديمقراطيين لا يكتفون باستغلال تراجع شعبية الرئيس، بل بدؤوا يستفيدون من مزيج من ارتفاع معدلات التضخم، وكلفة الحرب مع إيران، وأخطاء اختيار المرشحين الجمهوريين، والانقسامات داخل قاعدة ماغا المحافظة، وربما تختصر ولاية تكساس، التي كانت تبدو قبل سنوات بعيدة عن متناول الديمقراطيين، التحول الأوسع بصورة أكثر وضوحا.
وتزداد الهواجس في أروقة الحزب الجمهوري قبل 4 أسابيع فقط من انتخابات التجديد النصفي، من احتمال أن تتحول الانتخابات إلى أكثر من مجرد خسارة عدد من المقاعد في الكونغرس.
فالمؤشرات التي ترصدها استطلاعات الرأي والتحليلات، إلى جانب سلسلة من الانتخابات التمهيدية شديدة التنافس داخل الحزبين لاختيار مرشحيهما للتجديد النصفي، توحي بأن الحزب الجمهوري يواجه مأزقا سياسيا صعبا يمتد من وضعه في مجلسي النواب والشيوخ إلى حكومات الولايات، فيما تشهد شعبية الرئيس دونالد ترمب تراجعا حتى داخل عدد من الولايات التي فاز بها بسهولة عام 2024.
وفي مقال رأي بصحيفة وول ستريت جورنال، يرى الكاتب وليام غالستون أن الديمقراطيين باتوا الأرجح للفوز بالسيطرة على مجلس النواب، كما أضحوا على بعد 4 مقاعد فقط من اقتناص أغلبية 51-49 في مجلس الشيوخ.
التعليقات (0)