f 𝕏 W
الطوفان.. وتهاوي النموذج الثقافي الغربي

شبكة قدس

سياسة منذ 59 دق 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

الطوفان.. وتهاوي النموذج الثقافي الغربي

الحقيقة التي لا مراء فيها أن هذه الحرب على غزة تمثل امتدادًا للحروب الصليبية واستمرارًا للحقبة الاستعمارية التي تعرض لها المسلمون، وكما تمثل ذروة التدافع الثقافي الحضاري، والصراع بين الحق والباطل

قد يتعمد البعض طرح قضية الحرب في غزة بعيدًا عن سياقاتها الحقيقية، ومحاولة إضفاء بُعدٍ حقوقي إنساني عليها، رغم أن زعماء الغرب جاهروا بخطابات دينية وثقافية، ولم يحاول قادة إسرائيل ولا الحكومات الغربية إخفاءها عن الجمهور، ومن ذلك الاستشهاد بالمقولات التوراتية لتبرير التوحش الصهيوني، واستحضار الوزير الذي جاء حاجًا لمجلس الحرب الإسرائيلي (الكابينت) باعتباره يهوديًا قبل أن يكون وزير خارجية الولايات المتحدة، مما يدل على استدعاء أتون الحرب الحضارية كما ظهرت في 11 سبتمبر.

والحقيقة التي لا مراء فيها أن هذه الحرب على غزة تمثل امتدادًا للحروب الصليبية واستمرارًا للحقبة الاستعمارية التي تعرض لها المسلمون، وكما تمثل ذروة التدافع الثقافي الحضاري، والصراع بين الحق والباطل.

ومن تداعيات هذه الحرب، التي انتُهكت فيها القيم الإنسانية ومبادئ العدالة، ثورة الطلبة في الجامعات الغربية، الذين انتفضوا على حرب الإبادة وسياسات الغرب التي تكيل بمكيالين. إنها ثورة على القيم التي ظل الغرب يتبناها داخل حدوده ويخذلها خارجه.

فالطلبة الذين يتظاهرون ويحتجون لأجل غزة ويتعاطفون معها، هم في الحقيقة يتعاطفون مع نموذج ثقافي مغاير لما عاشوه؛ ذلك النموذج الذي طالما حاربته مراكز الصراع والإعلام والسياسة، تحت مسميات مختلفة كالعلمانية والإسلاموفوبيا والإرهاب. بل إن الحرب على غزة جزء من هذا الصراع الشرس والمرير ضد الإسلام؛ هذه الحرب التي أُعلنت على الإسلام وعلى كل شعائره ورموزه غايتها صرف الأنظار عنه وعن حقيقته، كي تبقى الشعوب في غفلة عن مصدر قوتها وعزتها ليسهل استنزافها واستعبادها.

فإذا بغزة تعيد الإسلام للساحة الإنسانية وبقوة، وتعرضه بصورة مغايرة للصورة النمطية التي ترسخت في وعي الغرب، والتي صورت المسلم دونيًّا وعدوانيًّا وهمجيًّا وشهوانيًّا...

فإذا بالمسلم يظهر في صورة البطل الذي يدافع عن أرضه وحقه في الحياة والحرية والكرامة، فتبرز غزة معنى آخر للقوة مغايرًا لما عرفه الشاب الغربي في زمن العولمة؛ زمن القوة المادية والاستكبار الاقتصادي والسياسي. إنها قوة الروح التي تمثلت في الصبر والجلد الذي واجهت بهما غزة وحشية الصهيونية الغربية، وقوة الإيمان التي منحت أهل غزة قدرًا من السكينة والتحمل أدهش العالم ودفعه للتساؤل عن سر هذه القوة.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من شبكة قدس
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)