فقد كانت ليلة 7 أكتوبر/تشرين الأول -وما تبعها من إبادة جماعية ضد أهالي قطاع غزة- بداية لانتفاضة غربية وتضامن إنساني جماهيري لدعم القضية الفلسطينية.
ومن ماليزيا مرورا بتركيا وصولا إلى أوروبا والدول الإسكندنافية، زخرت ساحات وميادين تلك الدول بآلاف المتظاهرين للدفاع عن غزة رافعين علم فلسطين، ورافضين محاولات تطبيع الظلم وتبرير الانتهاكات الجسيمة، وهو ما يعرضه فيلم ثقافة المقاومة "صوت فلسطين" وتبثه الجزيرة على شاشتها.
ويوضح مؤرخون وخبراء في الفيلم، يمكنكم مشاهدته كاملا بالضغط هنا، أن حجم ونطاق التضامن العالمي الحاصل اليوم أوسع وأكبر بكثير مقارنة بأي مرحلة تاريخية سابقة، إذ وصل إلى أصوات ملايين الناس في أنحاء العالم.
ويُبيّن الفيلم أن هذا الضغط الشعبي الحاشد والحركات الجماهيرية له ثقله وتداعياته السياسية، ورغم أن القادة والسياسيين والدبلوماسيين هم من يوقعون القرارات النهائية لوقف الحروب أو استمرارها، فإنهم لا يتحركون، بل يُدفعون ويُجبرون عبر هذا الضغط.
ويؤكد المتحدثون في الفيلم أن الدول الغربية والاتحاد الأوروبي -مثل بريطانيا والنمسا وسويسرا- تمتلك أوراق ضغط سياسية واقتصادية، لو استخدموها بجدية عبر فرض العقوبات أو قطع التجارة لاستطاعوا إيقاف الإبادة الجماعية.
لم يتوقف الوعي الجماهيري الذي بلغ أقاصي دول الغرب عند حدود المسيرات والمظاهرات، بل شمل الأحزاب السياسية في بعض الدول ومنها النمسا؛ فبالتزامن مع الانتخابات البرلمانية العامة، تشكل حزب سياسي يحمل اسم "قائمة غزة" لإيصال صوت القطاع إلى البرلمان ومواجهة الداعمين للحرب.
التعليقات (0)