وهو ما يشرحه "الدحيح " باستفاضة خلال حلقته الجديدة، ويبدأ أحمد الغندور، مقدم البرنامج، نسج القصة من مشهد غريب شهدته شوارع القاهرة في القرن التاسع عشر.
فقد أقدمت امرأة قاهرية لم تنجب على إقامة مراسم جنازة كاملة لكلبها المتوفى بوصفه ابنها، مستأجرة النواحات وقارئات القرآن، وموجهة الموكب نحو مقابر الإمام الشافعي.
ولم يتوقف الموكب إلا حين اكتشف الأهالي الحقيقة، فتدخل الأمن وتحولت الواقعة إلى إحدى أغرب اللقطات التي وثقها المستشرق الإنجليزي إدوارد لين في كتابه "عادات المصريين المحدثين وتقاليدهم".
ويستعرض من خلالها مفهوم "الأنثروبومورفيزم " أو إسقاط الصفات والمشاعر البشرية على الحيوان كبديل اجتماعي في لحظات الحزن والوحدة.
لكن صورة العلاقة بين القاهريين والكلاب لم تكن دائما مشحونة بالتضاد والتأزم، ففي القرنين السابع عشر والثامن عشر، وقبل قدوم الحملة الفرنسية، كانت الكلاب جزءا لا يتجزأ من النسيج الحضري واليومي للمدينة، بحسب ما عرضته الحلقة.
وتوثق الحلقة، التي يمكنكم مشاهدتها كاملة بالضغط هنا، أن الكلاب الضالة آنذاك كانت تؤدي وظائف خدمية محددة، تشمل حراسة الأزقة والحارات ليلا والتخلص من القمامة والمخلفات البيئية.
التعليقات (0)