أكاديمي وسياسي مغربي، وأستاذ للعلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط.
كان ما يُنسب لسياسي مغربي، في ذروة احتدام الصراع العربي الإسرائيلي في سبعينيات القرن الماضي، أن ما يهدد إسرائيل هو السلام، وبتعبير آخر، إسرائيل غير قابلة للسلام ولا راغبة فيه، وينبغي فضحها وكشف حقيقتها بقبول عروض السلام.
وحينما نادى الحبيب بورقيبة أول رئيس لتونس بحوار مع إسرائيل في محاضرته بأريحا عام 1965، تعرض لوابل من الانتقادات في العالم العربي، ولكن أشد الانتقادات كانت تلك التي أتت من إسرائيل؛ لأن عرض بورقيبة من شأنه أن يفضح إسرائيل وحقيقتها، وكتبت صحافتها حينها: عربي ذكي أشد خطورة علينا.
الطريف في قائمة أعداء إسرائيل، الذين توعدهم نتنياهو من منبر الأمم المتحدة، لا بالقانون، ولكن بالقوة، أن من بينهم قطر. ليس في الأمر جديد، لأن إسرائيل قبل عام، قصفت الدوحة، واخترقت سيادة دولة، وانتهكت حرمتها، وحرمة القانون الدولي. كانت تريد أن تحبط مساعي الوساطة
كان هذا السياسي المغربي، شأنه شأن الحبيب بورقيبة، يصدر عن معرفة دقيقة بإسرائيل، وهي الحقيقة التي كشف عنها التاريخ، وما كشفه الإسرائيليون أنفسهم، ومنها ما اضطلع به المؤرخون الجدد، وهم إسرائيليون، لنقض السردية الإسرائيلية عن اختيار الفلسطينيين الهجرة طواعية.
وكان من السرديات الرائجة، أن سبعة "جيوش عربية" هاجمت إسرائيل فور قيامها، وأن إسرائيل، الطرف الضعيف، أو داود، انتصر على جالوت، أو غوليات.. والحقيقة شيء آخر، فلم تكن هناك جيوش وإنما متطوعون، تحت قيادة الضابط فوزي القاوقجي فيما سُمي بجيش الإنقاذ العربي، يقل عددهم بالنصف عن عدد الجيش الإسرائيلي، وببنادق قديمة، أمام جيش مدجج بالسلاح، ومحترف سبق أن تدرب في الحرب العالمية الثانية.
التعليقات (0)