من بيت حانون شمالا إلى رفح جنوبا، لم تعد صور الأقمار الاصطناعية لـقطاع غزة بعد 3 سنوات تشبه المشهد الذي سجلته العدسات قبل 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023. أحياء مكتظة فقدت أجزاء واسعة من نسيجها العمراني، ومدارس وجامعات دمرت، ومساحات تحولت إلى ركام أو أراض مكشوفة، بينما ظهرت في مواقع أخرى سواتر ترابية وطرق جديدة ونقاط انتشار عسكرية إسرائيلية.
ففي سبتمبر/أيلول 2025، خلصت لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي ارتكبت إبادة جماعية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، وهو استنتاج رفضته إسرائيل.
وبعد 3 سنوات، توفر المقارنات بين صور الأقمار الاصطناعية سجلا بصريا لتحولات دراماتيكية التي أصابت القطاع، ليس فقط في حجم الدمار، بل في شكل الأرض واستخدامها أيضا.
وتوضح خريطة الإطار الجغرافي لغزة هذه التحولات، من محافظة شمال غزة ومدينة غزة ودير البلح وخان يونس وصولا إلى رفح، بالإضافة إلى مساري الخطين الأصفر والبرتقالي داخل القطاع.
وتساعد هذه الحدود التي وضعتها إسرائيل على قراءة التغيرات التي تظهر لاحقا في صور الأقمار الاصطناعية، خصوصا في المناطق التي شهدت دمارا واسعا أو إنشاء طرق وسواتر ونقاط تمركز عسكرية إسرائيلية.
وتكشف أحدث التقييمات الفضائية الأممية حجم التحول على مستوى القطاع كله. فقد قدر تحليل لمركز الأمم المتحدة للأقمار الاصطناعية "يونوسات"، استنادا إلى صور ملتقطة في 16 يونيو/حزيران 2026، تضرر نحو 200 ألف مبنى، أي نحو 82% من مباني قطاع غزة.
التعليقات (0)