أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الأربعاء، على تفجير منزل عائلة الأسير قدري سمارة في بلدة بدو الواقعة شمال غرب القدس المحتلة. وجاءت عملية التفجير بعد حصار مشدد فرضته القوات العسكرية على البلدة والمناطق المجاورة، حيث أُجبرت العائلات في المنازل المحيطة على الإخلاء القسري تمهيداً لعملية التدمير.
وأفادت مصادر ميدانية بأن جيش الاحتلال كان قد أخذ مقاسات المنزل في وقت سابق كإجراء انتقامي، حيث يتهم الاحتلال الأسير سمارة بتنفيذ عملية إطلاق نار قرب منطقة دير نظام قبل نحو شهر. وقد أسفرت تلك العملية عن مقتل مستوطن إسرائيلي، فيما اعتقل سمارة لاحقاً وهو مصاب من داخل أحد المستشفيات في مدينة البيرة.
وفي سياق متصل، شهدت مدينة نابلس اقتحاماً واسعاً دفع خلاله الاحتلال بجرافات وآليات عسكرية ثقيلة إلى أحياء مختلفة. وشرعت الجرافات الإسرائيلية بإزالة وتدمير النصب التذكارية وصور الشهداء في شوارع المدينة، في خطوة تستهدف طمس الرموز الوطنية الفلسطينية واستفزاز مشاعر المواطنين.
ولم تقتصر الاعتداءات على الأحياء السكنية، بل طالت المؤسسات التعليمية حيث اقتحمت قوات الاحتلال حرم جامعة بيرزيت شمال مدينة رام الله. وقامت الآليات العسكرية بهدم نصب تذكاري للشهداء داخل الجامعة، وتوزيع منشورات تحذيرية للطلبة والمواطنين بالتزامن مع الذكرى السنوية للحرب على الشعب الفلسطيني.
وفي محافظة جنين، نفذت قوات مشاة مدعومة بآليات عسكرية عمليات مداهمة وتفتيش واسعة النطاق شملت عشرات المنازل. وأشارت التقارير إلى أن عمليات الاعتقال تحولت في كثير من الأحيان إلى تحقيقات ميدانية قاسية وتنكيل بالمعتقلين، مما استدعى نقل عدد منهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج نتيجة الإصابات الجسدية.
وعلى صعيد اعتداءات المستوطنين، شهدت منطقة دير نظام شمال غرب رام الله هجوماً نفذه مستوطنون متطرفون تحت حماية جيش الاحتلال. وقام المستوطنون بخط شعارات عنصرية تدعو للانتقام من العرب وطردهم، في تجسيد واضح لسياسة تبادل الأدوار بين المنظومة العسكرية والمجموعات الاستيطانية.
التعليقات (0)