تونس- لم تكن حكيمة علوي تبحث عن خبر سيغيّر حياتها. هي طبيبة (52 عاما)، تعرف المرض وتفاصيله بحكم مهنتها، ومع ذلك جاء اكتشاف إصابتها بسرطان الثدي مصادفة، في وقت كانت فيه حياتها تمضي بشكل طبيعي، مثل كثير من النساء اللواتي يخططن للغد ويفكرن في الأسرة والمستقبل.
تقول حكيمة للجزيرة نت إنها اكتشفت إصابتها بالمرض "عن طريق المصادفة"، لكنها لم تجزع عندما علمت به. وبعد خوضها التجربة، تصفها بأنها قاسية غيّرتها بشكل تام، وغيّرت نظرتها إلى الحياة. ومنها خرجت بكتاب اختارت له عنوان "أن تبعث وأنت حي".
وتستعيد حكيمة حياتها قبل المرض، قائلة: "قبل المرض يكون مريض السرطان يعيش بشكل طبيعي دون مخاوف، يخطط لمستقبله ويفكر في عائلته، بعد الإصابة تغير كل شيء". فبالنسبة إليها، لم يعد المستقبل بعد التشخيص كما كان قبله.
قصة حكيمة تختصر جانبا من تجربة آلاف النساء مع سرطان الثدي، لكنها تطرح سؤالا يتجاوز تجربة المرض نفسها: ماذا لو أمكن اكتشاف المرض قبل أن يظهر أو يتقدم؟
في تونس، يمثل سرطان الثدي السرطان الأول لدى النساء، فيما تراهن السلطات الصحية على التقصي المبكر لاكتشاف المرض في مراحله الأولى ومنح المصابات فرصا أكبر للعلاج.
وتقول الدكتورة نجلاء رشيد، الطبيبة والمديرة في الديوان الوطني للأسرة والعمران البشري، للجزيرة نت إن سرطان الثدي هو السرطان الأول لدى النساء، وقد أدى إلى وفاة العديد منهن.
التعليقات (0)