f 𝕏 W
سوريا في مواجهة إسرائيل..ما بعد التفاوض ليس طريقا واحدا

الجزيرة

سياسة منذ 4 سا 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

سوريا في مواجهة إسرائيل..ما بعد التفاوض ليس طريقا واحدا

التحدي الإسرائيلي أمام سوريا ليس مؤقتا، لأن تل أبيب تنطلق من شكوك بعيدة المدى تجاه توجهات الإدارة السورية الجديدة، وهو ما يدفعها إلى اتخاذ إجراءات استباقية تعرقل بناء القوة العسكرية السورية

تتناول الورقة التحليلية «سوريا في مواجهة التحدي الإسرائيلي: الخيارات وآفاق التفاوض»، للباحث فراس فحام، طبيعة التحدي الذي تمثله السياسة الإسرائيلية للدولة السورية الجديدة، والخيارات التي تعتمدها دمشق لمواجهته، من الدبلوماسية وتوسيع شبكة العلاقات الإقليمية والدولية إلى إعادة بناء قدرات الردع، كما تبحث أسباب تعثر المفاوضات بين الطرفين، وما يمكن أن تنتهي إليه في ظل استمرار الخلاف حول الانسحاب الإسرائيلي ومستقبل الجولان والترتيبات الأمنية في الجنوب السوري.

وتنطلق الورقة الصادرة من مركز الجزيرة للدراسات من مفارقة أساسية؛ فسقوط نظام الأسد وانسحاب إيران وحلفائها اللبنانيين والعراقيين من سوريا لم يؤديا إلى تراجع العمليات الإسرائيلية، بل استمرت الهجمات الجوية والتوغلات البرية، وتمركزت القوات الإسرائيلية في مواقع خارج خط فض الاشتباك لعام 1974، بالتوازي مع استمرار التدخل الإسرائيلي في ملف السويداء.

وفي المقابل، لا تتجه الحكومة السورية إلى المواجهة العسكرية المباشرة، وإنما تقدم المسار الدبلوماسي، مع العمل في الوقت نفسه على بناء شبكة من الأدوات التي تقلل قدرتها على التأثر بالضغط الإسرائيلي. ومن هنا لا تنظر الورقة إلى المفاوضات باعتبارها المسار السوري الوحيد، بل تضعها ضمن استراتيجية أوسع تشمل واشنطن وتركيا ودولا عربية وباكستان وروسيا، إلى جانب تحصين الداخل وإعادة بناء المؤسسة العسكرية.

وتكتسب هذه المعادلة أهمية إضافية مع تعثر المفاوضات. فبعد الهجوم الإسرائيلي على قاعدة أبو الظهور العسكرية شرقي إدلب في أغسطس/آب 2026، عُقد لقاء افتراضي بين الطرفين برعاية أردنية، لكن المسار لم يتقدم بعد ذلك. وأشار الرئيس السوري أحمد الشرع، خلال مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى أن الطرفين كانا قد توصلا إلى تفاهم على نحو 90٪ من الملفات قبل أن تتراجع إسرائيل وتطرح شروطا إضافية، مع إبقاء دمشق الباب مفتوحا أمام استمرار التفاوض.

وفي المقابل، تكررت المواقف الإسرائيلية الرافضة للانسحاب من جبل الشيخ والمنطقة الأمنية التي تتمسك بها إسرائيل داخل سوريا. وترى الورقة أن ذلك يكشف أن الخلاف لم يعد محصورا في تفاصيل اتفاق أمني، وإنما يتعلق بتصورين مختلفين لمستقبل الدولة السورية وحدود سيادتها وقدراتها العسكرية وتحالفاتها الإقليمية.

تحدد الورقة أربعة اتجاهات رئيسية للسياسة الإسرائيلية تجاه سوريا، وترى أنها تتجاوز منع ظهور تهديد عسكري مباشر على الحدود إلى محاولة التأثير في طبيعة الدولة السورية نفسها وفي قدرتها على استعادة مركزيتها وبناء قوتها.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)