f 𝕏 W
في حوار مع "الرأي" الكويتية تنشره "القدس" بالتزامن
.. الرجوب: 7 أكتوبر يحتاج إلى مراجعة فلسطينية شاملة و"حماس" أمام ثلاثة خيارات

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 0 16 د قراءة
زيارة المصدر ←

في حوار مع "الرأي" الكويتية تنشره "القدس" بالتزامن .. الرجوب: 7 أكتوبر يحتاج إلى مراجعة فلسطينية شاملة و"حماس" أمام ثلاثة خيارات

الأربعاء 07 أكتوبر 2026 9:17 صباحًا - بتوقيت القدس

لن تكون هناك انتخابات دون توافق وطني والمرسوم الذي صدر كان متسرعاً وأعتقد أنه صدر تحت ضغطأكبر خطأ استراتيجي ارتكبته "فتح" في تاريخها أن بعضنا وليس كلنا ذهبوا إلى تأجيل الانتخابات عام 2021نريد دولة بسلطة واحدة وسلاح واحد وقانون واحد وأمن واحد وفيها تعددية وحريات وسيادة قانون وديمقراطيةالمقاومة خيار استراتيجي لكن الفعل النضالي يجب أن يكون مدروساً ومحسوباً ونحتاج إلى إصلاح شامللن تأتي حكومة إسرائيلية تعترف بحقوقنا بسهولة والمطلوب منا الوحدة والعمل على توفير كل أسباب الصمودستكتشفون أن كل ما يحصل من ضرب لاستقرار الخليج وأمنه فيه دور لإسرائيل بشكل مباشر أو غير مباشرنتنياهو ألحق أضراراً كبيرة بإسرائيل والفلسطينيين ولن نغادر فلسطين رغم الإرهاب المنظمأكد أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح جبريل الرجوب أن المرحلة المقبلة تتطلب إعادة ترتيب البيت الفلسطيني على أسس الوحدة الوطنية والإصلاح وتجديد الشرعية عبر صناديق الاقتراع، مشدداً على أن "الانتخابات هي الطريق الوحيد" لاختيار القيادة الفلسطينية، وأنه لا مكان للتوريث أو التعيين.وقال الرجوب، في حوار مع "الراي" الكويتية تنشره "ے" بالتزامن: إن ما جرى في السابع من أكتوبر يحتاج إلى دراسة فلسطينية "عميقة ودقيقة" وربطه بكل الظروف والحيثيات التي أحاطت به، مؤكداً أن المقاومة بالنسبة إليه خيار استراتيجي، لكن العمل النضالي يجب أن يكون "مدروساً ومحسوباً".ورأى أن السنوات التي أعقبت السابع من أكتوبر أفرزت واقعاً بالغ القسوة على الشعب الفلسطيني، داعياً في الوقت نفسه إلى استخلاص الدروس وإجراء مراجعات تقول "عن الصح صحاً وعن الخطأ خطأ".وفيما يتعلق بحركة حماس، وضع الرجوب أمامها ثلاثة سيناريوهات، معتبراً أن الخيار الاستراتيجي الأفضل، من وجهة نظره، هو الانخراط في النظام السياسي الوطني الفلسطيني، وقبول التزامات منظمة التحرير وقرارات الشرعية الدولية، وصولاً إلى نظام سياسي موحد يقوم على سلطة واحدة وقانون واحد وسلاح واحد.وفي الشأن الداخلي لحركة فتح، اعترف الرجوب بأن تأجيل الانتخابات عام 2021 كان "أكبر خطأ استراتيجي ارتكبته حركة فتح في تاريخها"، معتبراً أن استمرار الاتفاق الوطني وإجراء الانتخابات كان يمكن أن يساهم في تحقيق وحدة الوطن والشعب والقرار والقيادة والهدف.وحول موقع الرئاسة، أكد أنه لا يرى نفسه مرشحاً لهذا الموقع، وقال إن المواقع ليست بالنسبة إليه هدفاً شخصياً، وإنما فرصة لخدمة الشعب الفلسطيني، معلناً تمسكه بموقعه في المجلس الوطني الفلسطيني.وفيما يتعلق بمروان البرغوثي، وصفه الرجوب بأنه "أيقونة تنظيمية بالمعنى الفتحاوي ووطنية بالمعنى الفلسطيني"، مؤكداً أنه سيقول موقفه عندما يحين وقت الانتخابات، لكن القرار النهائي بشأن مرشح حركة فتح للرئاسة يعود إلى مؤسساتها التنظيمية.وفيما يلي نص الحوار:* نبدأ من السابع من أكتوبر... وبعد ثلاث سنوات، ما الذي خسره الفلسطيني وما الذي ربحه؟ وما قراءتك للمشهد السياسي المقبل؟أنا سعيد بهذه الإطلالة من خلال صحيفة "الرأي"، بما تحمله من دلالات جغرافية وتاريخية وسياسية، وأتمنى أن أقدم، كفلسطيني حريص على قضيته، رؤية تضيء الطريق لعمقنا العربي لفهم الشبكة المعقدة من المصالح والأجندات والاعتبارات التي يواجهها المشروع الوطني الفلسطيني، سواء على المستوى الوطني أو الإقليمي أو الدولي.هذه شبكة مصالح معقدة، وإعادة صياغتها، بما في ذلك المواجهة من جانبنا نحن الفلسطينيين، تحتاج إلى الكثير من الجهد والجرأة للحفاظ على منجزات شعبنا الذي يمتد تاريخه ونضاله لأكثر من قرن، ولا يمكن اختزاله في حدث حصل في السابع من أكتوبر.لا يمكن أن نتعامل مع التاريخ وكأنه بدأ من هناك. جرائم الاحتلال لم تبدأ في أكتوبر، والفعل النضالي المقاوم الفلسطيني أيضاً لم يبدأ في أكتوبر.نحن بحاجة إلى فهم التعقيدات والتحديات التي نعيشها في فلسطين، والتي يكون جزء منها أحياناً خارج قدرتنا على السيطرة أو ضبط الإيقاع.اليوم هناك حرب على الجغرافيا والأرض، وحرب على الديموغرافيا والإنسان، وحرب اقتصادية لضرب عناصر القوة في الصمود، وحرب أمنية وسياسية في محاولة لإفراغ الوطن من مضمونه ومحتوى الإنسان.* هل ترى أن ما حدث في السابع من أكتوبر يحتاج إلى مراجعة فلسطينية؟بالتأكيد. ما حصل في السابع من أكتوبر بحاجة إلى دراسة عميقة ودقيقة، وربطه بكل الحيثيات والظروف التي كنا نعيشها.نحن كفتحاويين نرى أن المقاومة والصدام مع الاحتلال خيار استراتيجي، لكن الفعل النضالي يجب أن يكون مدروساً ومحسوباً.نتائج السابع من أكتوبر كانت لها تداعيات وارتدادات كارثية، لكن الاحتلال هو الذي يتحمل مسؤولية الجرائم التي ارتكبها، وهي بالنسبة إليه جزء من سياسته الثابتة على مدار عمر الصراع.الاحتلال استغل حالة التعاطف التي حصل عليها في الأيام الأولى، واتخذ منها فرصة للإجهاز على المشروع الوطني الفلسطيني، فأعلن حرباً على كل مناحي الحياة: حرباً على الأرض من خلال الاستيلاء والاستيطان، وحرباً على البشر والتطهير العرقي في غزة، وحصاراً وخنقاً للفلسطينيين، وحرباً اقتصادية في محاولة لكسر إرادتنا ودفعنا إلى الهجرة وطمس قضيتنا باعتبارها قضية سياسية.* كيف تصف التحول في السياسة الإسرائيلية بعد السابع من أكتوبر؟قبل السابع من أكتوبر كانت السياسة الإسرائيلية قائمة على إدارة الصراع، أما بعده فقد انتقلت إلى محاولة حسم الصراع.انتقلت إسرائيل من مرحلة احتواء المخاطر إلى مواجهتها بكل عناصر القوة العسكرية، وبدأت تفرض حقائق على الأرض الفلسطينية من خلال توسيع منظومة الاستيطان والاستيلاء على الأراضي والعمل على خنق الفلسطينيين في معازل جغرافية محاصرة.في الضفة الغربية هناك مئات الحواجز والإغلاقات التي تحاصر المدن والمخيمات والقرى والتجمعات، وتصبح حركة الفلسطينيين من وإلى مناطقهم تحت رحمة الجيش الإسرائيلي.إضافة إلى ذلك، هناك ما يجري من تطهير عرقي وإبادة وتدمير واسع للبنية التحتية في غزة.لكن حجم الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل جعلها، في رأيي، عارية أمام العالم، وأدى إلى تحول في الوعي العالمي تجاه القضية الفلسطينية.* هل ترى أن لحماس مستقبلاً في ظل شبكة المصالح المعقدة؟ وهل يمكن أن يكون التخلي عن السلاح جزءاً من مستقبلها؟أتمنى على جماعة حماس أن تتوقف وتقول الحقيقة: لماذا حصل ما حصل؟أتمنى منهم أن يقدموا للشعب الفلسطيني كشف حساب، آجلاً أم عاجلاً، وأن يقوموا بمراجعة.وأعتقد أنهم أمام ثلاثة سيناريوهات.الأول: أن يقبلوا بأن يكونوا شركاء للاحتلال في تكريس الانقسام. ولا أعتقد أن الاحتلال سيقبل ببقائهم في غزة بلا أسنان من دون تكريس مبدأ فصل غزة عن باقي الأراضي الفلسطينية. وهذا، بالنسبة إلي، قمة الخيانة، وأنا متأكد أن التيار الوطني في حماس لا يمكن أن يقبل بهذا الخيار.الخيار الثاني: أن يبحثوا عن صيغة ائتلاف مع جزء من الشعب الفلسطيني أو القوى السياسية، وهذا أيضاً لا أعتقد أنه ممكن، لأنه لا يوجد وطني فلسطيني يقبل بذلك.أما الخيار الثالث، فهو أن يقوموا بالمراجعة التي تقودهم إلى الانخراط في النظام الرسمي الوطني الفلسطيني، من دون سلاح.وهذا يحتاج إلى رؤية استراتيجية، وقبول الالتزامات المطلوبة في البعد السياسي، بما في ذلك التزامات منظمة التحرير الفلسطينية وقرارات الشرعية الدولية والاتفاقات التي وقعتها المنظمة والمواثيق التي قبلت بها.*ما شكل النظام السياسي الذي تريده؟نريد دولة بسلطة واحدة، وسلاح واحد، وقانون واحد، وأمن واحد، وفيها تعددية سياسية وحريات وسيادة قانون وديمقراطية.لكن مبدأ وحدانية السلطة بالنسبة إلينا مسألة لا نقاش حولها.بناء الشراكة وهندسة النظام السياسي يجب أن يكونا من خلال صناديق الاقتراع، وليس من خلال صناديق الرصاص.إذا أرادت حماس شرعية وطنية، فعليها أن تكون جزءاً من الشرعية الوطنية، وأن تقبل بهذه الالتزامات، وهذا يمكن أن يعطيها مجالاً لأن تكون جزءاً من الشرعية الوطنية، ومن ثم الشرعية الإقليمية والدولية.* ما المبادئ الثلاثة التي يجب أن يقوم عليها أي عمل فلسطيني مستقبلي؟أي عمل مستقبلي لا يحقق ثلاثة أهداف سيكون، في رأيي، دماراً للقضية.الأول: وحدة الأراضي الوطنية الفلسطينية المحتلة عام 1967، أي القدس وقطاع غزة والضفة الغربية.الثاني: وحدة النظام السياسي الفلسطيني، بحيث تكون هناك سلطة واحدة وقانون واحد وهدف واحد وآليات واحدة لتحقيق هذه الأهداف تحت قيادة ومظلة واحدة، وعلى رأسها منظمة التحرير الفلسطينية.والثالث: وجود سياسة وطنية خدماتية من خلال الحكومة الفلسطينية بمعايير موحدة لكل الأراضي الفلسطينية ولكل الفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام 1967.أي خطوة أو جهد لا يرتكز إلى هذه المبادئ هو جهد في غير سياقه وفي غير مساره.* هل ستجري الانتخابات الفلسطينية في موعدها؟لن تكون هناك انتخابات من دون توافق وطني. أما المرسوم الذي صدر، فأنا بتقديري كان متسرعاً، وكان يجب أن يسبقه حوار داخل المؤسسات، بما فيها اللجنة المركزية لحركة فتح واللجنة التنفيذية وإطار القيادة الفلسطينية الذي يضم الأمناء العامين وبعض رموز المجتمع الوطني.وأعتقد أن القرار صدر تحت ضغط، وربما تحت ضغط أوروبي أو غيره.لكن الانتخابات بالنسبة إلى حركة فتح ما زالت خيارنا الاستراتيجي للحكم، وطريقنا الوحيد للحكم وتجاوز الانقسام وتحقيق الشرعية الوطنية.* سبق أن وصفت تأجيل انتخابات 2021 بالخطأ الاستراتيجي... هل ما زلت عند موقفك؟أنا أقول ذلك بعظمة لساني: أكبر خطأ استراتيجي ارتكبته حركة فتح في تاريخها أن بعضنا، وليس كلنا، ذهبوا إلى تأجيل الانتخابات في عام 2021.كان هناك اتفاق وطني يحدد معالم النظام السياسي ومفاهيم وآليات بناء الوحدة الوطنية الفلسطينية، وكل المرتكزات المطلوبة لديمومة الشرعية الوطنية الفلسطينية.ولو استمر الاتفاق وتم تنفيذ الانتخابات، لتحققت وحدة الوطن ووحدة الشعب ووحدة القرار ووحدة القيادة ووحدة الهدف ووحدة الوسيلة.لكن هذا أصبح من الماضي. دعنا نتطلع إلى المستقبل ونستخلص العبر من ثلاث سنوات من العذاب والمعاناة والدمار والمرارة.نحن جميعاً يجب أن نستخلص العبر، وأن نعمل مراجعات، وأن نقول عن الصح صحاً وعن الخطأ خطأ.* أنت تقول دائماً إن القيادة لا تورث، وإن من يريد القيادة يأخذها عبر الصناديق. هل يشمل ذلك موقع الرئاسة؟نعم. نحن في حركة فتح حركة ديمقراطية وواقعية، ولدينا أخلاق وقيم وإرث من جيل المؤسسين يحدد لنا المسار والبوصلة. الانتخابات هي الطريق لكل شيء. لن يكون هناك توريث، وصندوق الاقتراع هو الطريق الوحيد أمام كل الفلسطينيين لاختيار من يقودهم. وأي اجتهادات أو مناورات خارج هذا الإطار ليست صحيحة.مستحيل أن يمتلك أحد حق أن يقرر من يكون. نحن نحترم الشرعية، وسنحافظ على الشرعية حتى وإن اختلفنا مع رموز الشرعية. لن نختلف على الشرعية وقانونية ودستورية وجودها.لكن أحداً لا يمتلك أن يورثنا بالتعيين أو بمرسوم. هذا لن يحصل في فلسطين.* هل أنت مرشح للرئاسة مستقبلاً؟أنا مرشح ثابت لموقع واحد: أن أبقى عضواً في المجلس الوطني الفلسطيني. الموقع لم ولن يكون بالنسبة إلي في حياتي كابوساً أبحث عنه، وإنما الموقع فرصة أعمل فيها ومن خلالها لخدمة شعبي. أنا رئيس اتحاد كرة القدم وأشعر أنني أخدم وأقدم لقضيتي من خلال هذا الموقع أكثر من أي موقع آخر. أما الرئاسة أو المجلس التشريعي، فلا أفكر في المشاركة فيهما أو أن أكون ضمن قائمة أو أولياً. لكنني جزء من قيادة الحركة، ولي رأيي وفهمي، وسأسعى من خلال الحوار الديمقراطي إلى تحقيق ثلاث مسائل.الأولى: تثبيت النهج الديمقراطي كمسار وحيد لحسم كل التناقضات والتباينات.الثانية: أن يبقى مجتمعنا وإدارة تناقضاتنا وتبايناتنا خاليين من أي مظهر عنفي، مادياً أو معنوياً.والثالثة: احترام حرمة حياة وكرامة كل فلسطيني، وألا تكون فلسطين مسرحاً لأي مظاهر تحريضية عنفية أو انقسامية.* كيف ترى الطريق إلى إصلاح النظام السياسي الفلسطيني؟نحن بحاجة إلى مثلث متساوي الأضلاع. نحتاج إلى وحدة وطنية ترتكز على وحدة مفهوم الحل السياسي، ووحدة مفهوم شكل الصدام مع الاحتلال بما يحافظ على منجزات الشعب الفلسطيني، ووحدة مفهوم شكل الدولة التي فيها تعددية سياسية، لكن فيها سلطة واحدة.ونحتاج إلى إصلاحات تخدم مصالحنا وتنسجم مع فهمنا وقرارنا وإرادتنا.نحتاج إلى إصلاح سياسي، وإصلاح قضائي، وإصلاح أمني، وإصلاح إداري ومالي وإعلامي. القضاء يجب أن يكون سلطة فيها كل مظاهر العدالة، وأن يكون القاضي نتاج مسار قانوني، وليس بالتعيين أو التزكية.كما نحتاج إلى إصلاح أمني، بحيث يعمل الأمن وفق عقيدة واضحة، وليس جزءاً من العمل السياسي، ويكون ولاؤه للقيادة المنتخبة، مع رقابة قضائية وبرلمانية وسياسية وذاتية ورقابة المجتمع المدني ومؤسسات حقوق الإنسان. ونحتاج إلى إعلام وطني حر ومفتوح، غير محكوم بأجندة شخص أو فصيل أو مجموعة. أما الركن الثالث فهو تجديد شرعية النظام السياسي من خلال الانتخابات.تبدأ بالانتخابات الرئاسية، ثم الانتخابات البرلمانية، ثم تشكيل المجلس الوطني بصيغة توفيقية تدمج بين العملية الديمقراطية حيث نستطيع والتوافقية حيث لا نستطيع.* يتردد أنك تدعم مروان البرغوثي للرئاسة... ماذا تقول؟مروان البرغوثي من أقرب الناس إلى قلبي، لأسباب ذاتية وموضوعية. أنا أعرف الرجل منذ عام 1978. وهو قائد وطني براغماتي وواقعي، يمتلك كل عناصر القوة والجرأة الأدبية والأخلاقية للدفاع عن قناعاته. وعلى هذا الأساس أمضى ربع قرن في سجون الاحتلال، إضافة إلى السنوات التي أمضاها قبل ذلك. بالنسبة إلي، مروان أيقونة تنظيمية بالمعنى الفتحاوي، ووطنية بالمعنى الفلسطيني، وأيقونة على مستوى العالم أيضاً، ويجب الحفاظ عليه.أنا شخصياً، وفي مؤتمرات فتح، كنت دائماً أقول إن مروان أمام الجميع، وأصطف وراءه وأقدمه على الجميع، بما في ذلك في موضوع دعم الرئاسة في الانتخابات.لكن عندما نصل إلى موضوع الرئاسة، فهذا قرار اللجنة المركزية، وهي صاحبة الحق في أن تقرر من هو المرشح.وعندما نذهب إلى العملية الديمقراطية، سأقول من أرى ولماذا أرى، وأفضل هذا الشخص أو ذاك. أما الآن، فالموضوع ليس موجوداً على أجندتي إلى حين الوصول إلى جسر العبور إلى العملية الديمقراطية.* ما مواصفات المرشح الذي يمكن أن يحظى بدعمك؟سيكون هناك مرشح يحقق مجموعة من الأهداف: أولاً، أن يكون مؤهلاً وقادراً على قيادة الشعب الفلسطيني. ثانياً، أن يكون قادراً على أن يكون قاسماً مشتركاً لكل الفلسطينيين. وثالثاً، أن يكون قادراً على كسب ثقة الناخب الفلسطيني. وأي قرار تتخذه اللجنة المركزية ويصادق عليه المجلس الثوري لحركة فتح بنسبة 51 في المئة، سأتجند لفوزه وإنجاحه، بغض النظر عما إذا كان مرشحاً من جانبي أو من جانب أي أخ أو عضو في قيادة الحركة. هذا موقفي، لأنه سيقود الشعب الفلسطيني، وليس أنا.* كيف تقرأ الانتخابات الإسرائيلية؟ وهل يمكن أن تؤدي إلى تغيير؟بتقديري، الانتخابات الإسرائيلية محطة مفصلية في تاريخ إسرائيل، وبالتأكيد ستكون لنتائجها ارتدادات على إسرائيل. نتنياهو، برأيي، أصبحت سياسته خطراً على إسرائيل، بسبب عدائه وحمقه وفاشيته. لقد جعل من إسرائيل دولة معزولة ومنبوذة في مستنقع الإرهاب الرسمي والعنصري والفاشي.ولا أعتقد أن نتنياهو يمكن أن يكسب، وأعتقد أن الإسرائيليين قد يلفظونه بسبب الأضرار التي ألحقها بهم على كل المستويات. لكن القضية في النهاية داخلية إسرائيلية، وترتبط لديهم بالسابع من أكتوبر، وبقضية تجنيد المتدينين، وبالتغييرات الجوهرية في شكل الدولة والمجتمع.هناك انقسام بين التيار الديني والتيار العلماني، وهناك خلاف حول خدمة المتدينين في الجيش، إضافة إلى انقسامات أخرى بين اليمين واليسار وبين المجموعات المختلفة داخل المجتمع الإسرائيلي. وهذا أحد الشروخ العميقة داخل إسرائيل.* إذا جاءت حكومة إسرائيلية أقل تطرفاً، هل يمكن أن يخدم ذلك القضية الفلسطينية؟لن تأتي حكومة تعترف بحقوقنا بسهولة، والمطلوب منا نحن الوحدة والعمل على توفير كل أسباب الصمود. أهم عناصر القوة في القضية الفلسطينية هو وجود ملايين الفلسطينيين في فلسطين المحتلة عام 1967، إضافة إلى الفلسطينيين داخل فلسطين التاريخية. العامل الديموغرافي أحد عناصر القلق بالنسبة إلى إسرائيل، ومن هنا يسعون إلى تهجيرنا وترحيلنا وخنقنا. نحن نريد الحفاظ على هذا الوجود.* وماذا عن حل الدولتين؟حل الدولتين سيأتي عاجلاً أم آجلاً، لأن هناك ثلاثة عناصر أساسية: الأول هو العامل الديموغرافي، وهم لم يستطيعوا تغييره بالقوة، والثاني هو الأمن والاستقرار، ولن يحظى الإسرائيلي بالأمن والاستقرار إذا لم تقم الدولة الفلسطينية ويتوقف الإرهاب الرسمي الإسرائيلي بحق الفلسطينيين، والثالث هو الاندماج في المنطقة والعلاقة مع المجتمع الدولي.إسرائيل اليوم، بحسب رؤيتي، تواجه عزلة دولية متزايدة بسبب ما تمارسه.* هل تتوقع أن يغادر الفلسطينيون أرضهم تحت ضغط الحرب؟نحن موجودون ولن نغادر. وأقول لأهلنا في الكويت وفي كل العالم: لن نغادر فلسطين. نحن باقون ومرابطون في كل شبر، رغم كل الإرهاب والوحشية التي نعيشها.ومن هنا نتطلع إلى توفير كل أسباب قدرتنا على الصمود، من عمقنا العربي وعمقنا الإسلامي وعمقنا الإنساني.* ننتقل إلى الإقليم، كيف تنظر إلى التطورات بين إيران وإسرائيل وانعكاساتها على الخليج؟أولاً، رأس الأفعى في المنطقة هو إسرائيل. لكننا كفلسطينيين كنا نتمنى من الإيرانيين أن يكونوا أكثر واقعية وحكمة واتزاناً، وألا تكون دول الخليج رهينة عندهم.ما حصل بحق دول الخليج لا يجوز أن يحصل. إذا أرادوا ضرب إسرائيل فليضربوا إسرائيل، لكن دول الخليج جيران، سواء الإمارات أو الكويت أو البحرين أو السعودية أو عمان، وكذلك الأردن. ولا أرى أي تبرير لاستهداف هذه الدول. دول الخليج أعلنت منذ البداية أنها ليست طرفاً، واتخذت موقفاً موحداً وجريئاً وصريحاً.والرسالة كانت واضحة: نحن لسنا طرفاً.* هل ترى دوراً إسرائيلياً في زعزعة استقرار الخليج؟أنا برأيي ستكتشفون أن كل ما يحصل من ضرب لاستقرار وأمن الخليج لإسرائيل فيه دور، بشكل مباشر أو غير مباشر، ولها مساهمة في ذلك. وفي الأيام الأولى حاولوا إعادة الخليج إلى ما قبل عام 1979، لكن الخليج أخذ موقفاً واحداً موحداً وجريئاً وصريحاً. للأسف، الإيرانيون لم يلتقطوا الرسالة.* ماذا عن حادثة خطف الطائرة؟لا أملك معلومات دقيقة، ولا أريد الدخول في التفاصيل. أنا لست مفسراً ولا محللاً لهذه الحادثة، وأفضل أن أنتظر تقرير نتائج التحقيق.* وبصفتك رئيساً للاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، كيف ترى المعركة الرياضية مع الأندية والاتحاد الإسرائيلي؟هذه معركة بيننا وبين "فيفا"، وأنا أتمنى أن يتخذ الاتحاد الدولي لكرة القدم قراراً صريحاً وواضحاً بإخضاع إسرائيل للمساءلة الرياضية والقانونية. نطالب بوقف الأنشطة الرسمية الموجودة في الأراضي المحتلة، والتي تحصل على تمويل من جهات رياضية دولية. كما أن الاعتداءات التي حصلت بحق الرياضة الفلسطينية في غزة، وسقوط الرياضيين، وتدمير المنشآت الرياضية، وتقييد حركة الرياضيين من فلسطين إلى الخارج وداخل فلسطين، كلها عناصر تستوجب إجراءات عقابية بحق إسرائيل.وسنواصل جهدنا حتى آخر لحظة.* كيف تقرأ الموقف الكويتي تجاه فلسطين؟بالنسبة إلينا، الكويت منذ ستينيات القرن الماضي، ومع انطلاقة حركة فتح، كانت الحاضنة الأولى. والكويت استمرت وما زالت في دعمها السياسي والمالي اللامشروط لفلسطين وللقضية الفلسطينية وللشعب الفلسطيني. وكلمة الكويت في المحافل الدولية كانت دائماً رسالة واضحة. وأنا أوجه كل التحية للدول العربية التي تقف إلى جانب فلسطين.وبما أننا في الكويت، فمن الطبيعي أن نوجه التحية والمحبة إلى آل الصباح وإلى الشعب الكويتي العظيم، لما قدموه وما زالوا يقدمونه للقضية الفلسطينية.كلمة أخيرة* ماذا تقول في ختام هذا الحوار؟المطلوب اليوم أن نعيد ترتيب بيتنا الفلسطيني. نحن بحاجة إلى وحدة وطنية، وإصلاحات وطنية بإرادة وطنية، وتجديد شرعية نظامنا السياسي من خلال صندوق الاقتراع.نحتاج إلى أن نعمل على إنجاز الوحدة الوطنية وفق مفاهيم واضحة، وأن نقوم بالإصلاحات الضرورية، وأن نجدد شرعية نظامنا السياسي من خلال الانتخابات.هذا هو الطريق الذي أؤمن به، وهذا ما أناضل من أجله داخل حركة فتح والمجتمع الفلسطيني.

في حوار مع "الرأي" الكويتية تنشره "القدس" بالتزامن .. الرجوب: 7 أكتوبر يحتاج إلى مراجعة فلسطينية شاملة و"حماس" أمام ثلاثة خيارات

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)