f 𝕏 W
صناعة الجواسيس في غزة: دراسة تفكك دوافع التخابر وهيكلية المجموعات الميدانية

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

صناعة الجواسيس في غزة: دراسة تفكك دوافع التخابر وهيكلية المجموعات الميدانية

قدم الباحث ضياء نعيم الصفدي، في دراسة صادرة عن مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، مقاربة معمقة لظاهرة التخابر في قطاع غزة، متجاوزاً التوصيف القانوني التقليدي للجريمة. يرى الصفدي أن التخابر ينمو في بيئة ضاغطة تفرزها الحرب، حيث يتحول الفرد تحت شروط معينة إلى أداة تعمل ضد مجتمعها ضمن منظومة اندماج جزئي مع الاحتلال.

تؤكد الدراسة أن مفهوم التجسس المعاصر بات أكثر تعقيداً، إذ يقوم على علاقة تواصل واعية ومقصودة تهدف لتمكين الجهة المعادية من تحقيق أهدافها الإستراتيجية. هذا الفعل لا ينتهي بانتهاء المهمة، بل يتحول إلى دور وظيفي يُعاد إنتاجه داخل شبكة معقدة من العلاقات الأمنية والميدانية التي تستهدف البنية التحتية للمجتمع.

كشفت المعطيات أن الحرب الأخيرة على غزة أحدثت تحولاً نوعياً في مهام المتخابرين، حيث انتقل الدور من تزويد الاحتلال بمعلومات عامة إلى المشاركة الميدانية المباشرة. يسهم هؤلاء الآن في رصد التحركات اللحظية وتحديد الأهداف العسكرية، مما يجعل الاختراق عمودياً يمس جوهر الفعل المقاوم ويعيد تشكيله من الداخل.

في تحليلها للدوافع، تشير الدراسة إلى أن الفقر والبطالة يمثلان مدخلاً أساسياً للاستقطاب، حيث تُقدم الإغراءات المالية كفرص نادرة في بيئة اقتصادية منهارة. ومع ذلك، لا يقتصر الأمر على العوز المادي، بل يتطور في بعض الحالات إلى علاقة تبادلية يحسب فيها الفرد مكاسبه مقابل ما يقدمه من خدمات أمنية.

تنتقل الدراسة من التفسير الاقتصادي إلى العوامل النفسية، معتبرة أن الإحباط والشعور بالتهميش يخلقان أرضية خصبة للاستقطاب المعادي. يجد بعض الأفراد في التعامل مع الاحتلال وسيلة لتعويض النقص أو استعادة إحساس زائف بالقدرة، وهو مسار يتشكل تدريجياً عبر تفاعل الحاجة النفسية مع العروض الخارجية.

تلعب الظروف الاجتماعية دوراً محورياً في تعميق هشاشة الأفراد، حيث يساهم التفكك الأسري وضعف الروابط المجتمعية في تقليل المناعة الذاتية. ويشدد الصفدي على أن فهم هذه العوامل لا يعني تبرير الفعل أو إضفاء الشرعية عليه، بل يهدف لتفكيك الظاهرة وفهم آليات عملها العميقة للتمكن من مواجهتها.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)