f 𝕏 W
"اليوم التالي" الذي لم يأتِ بعد!

جريدة القدس

سياسة منذ 9 دق 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

"اليوم التالي" الذي لم يأتِ بعد!

الأربعاء 07 أكتوبر 2026 8:59 صباحًا - بتوقيت القدس

أقل الكلامهو "اليوم الملهاة" الذي استُخدم كواجهةٍ مخادعةٍ لشراء الوقت حتى يُكمل الجناة جريمتهم على مهل، وبينما يتلهى السياسيون في العواصم بـ"طبخة الحصى" التي تشي بقرب انتهاء المأساة، التي وسعت واتسعت وبلغت حد الصلب على أعواد الإبادة، التي ما زالت متواصلةً وبلا هوادةٍ للعام الثالث على التوالي، فإن الجُناة يتوعدون بالمزيد.بعد ثلاثة أعوام، جرى سحب المصطلح المخاتل من التداول السياسي، وبات كما لو أنه عملةٌ قديمةٌ ممنوعةٌ من الصرف، بعد أن حل محله "منيو جديد" من المصطلحات المخادعة على طاولة الإبادة كـ"مجلس السلام" و"الوسطاء" و"حكومة التكنوقراط" و"الريفييرا الموعودة" و"قوة الاستقرار" و"رفح الخضراء" و"الخطوط الصفراء"، فيما تمكّنَ ثعلب الليكود متخففاً من الضغوطات الدولية، ومتخفياً وراء تلك المصطلحات، من السيطرة على غزة كاملة؛ منها ٧٠ بالمئة تحت جنازير الدبابات، والباقي تحت رحمة الـمُسيّرات التي تقتحم الشقق والخيام، فتفتك بالضحايا وهم نيام.بعد كل ما أصاب غزة من تقتيلٍ وتجويعٍ وتعطيشٍ بلغت حد الإنهاك والهلاك، يتوعد "خازن الجحيم" بالمزيد من التقتيل، وملاحقة مَن تبقى ممن دخلوا غلاف غزة، البالغ عددهم "2000" مقاتل بعد أن جرى اغتيال "4000" منهم، فيما رجحت الصحف الإسرائيلية في الأيام الأولى للطوفان أن العدد لا يتجاوز"٣٥٠٠" مقاتل ، الأمر الذي يكشف النوايا المتسترة وراء الأرقام الملفقة.فإذا كانت كلفة اغتيال الأربعة آلاف مقاتل -وفق الرواية الإسرائيلية- بلغت 80 ألف شهيد، ونحو 200 ألف جريح وتدمير شامل للبنية التحتية والمساكن، فكم ستكون الفاتورة الإنسانية لاغتيال مَن تبقى على قائمة التصفية، طالما أن حبل الدم ما زال على الجرار؟

"اليوم التالي" الذي لم يأتِ بعد!

عماد الافرنجي: صحفي ومحاضر جامعي

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)