خاص المركز الفلسطيني للإعلام
بعد ثلاث سنوات من الحرب، لا تبدو غزة مدينة خرجت من الحرب بقدر ما تبدو مدينة تحاول أن تتعلم كيف تعيش فوق أنقاضها.
فالبيوت التي كانت تؤوي العائلات تحولت إلى هياكل مهدمة أو مبانٍ آيلة للسقوط، والمدارس التي كانت تستقبل الأطفال صارت في معظمها خارج الخدمة، والمستشفيات تعمل بقدرات محدودة، وشبكات المياه والصرف الصحي تكافح للبقاء، فيما ما تزال أكوام الركام تغلق الطرق وتخفي تحتها أخطارًا وأجسادًا لم تُنتشل بعد.
وبحسب أحدث تقييم بالأقمار الصناعية، تضرر نحو 201 ألف مبنى في قطاع غزة، أي ما يقارب 82% من إجمالي المباني، بينها أكثر من 134 ألف مبنى دُمر بالكامل، بينما تجاوز عدد الوحدات السكنية المتضررة 328 ألف وحدة.
ولا تتوقف الخسارة عند الجدران؛ فالحرب أصابت البنية التي تقوم عليها الحياة اليومية نفسها، من التعليم والصحة والمياه إلى الاقتصاد والزراعة وفرص العمل.
أولى علامات الكارثة تظهر في السكن، فمعظم سكان القطاع فقدوا منازلهم أو اضطروا إلى النزوح منها خلال سنوات الحرب، فيما يعيش آلاف آخرون في مبانٍ متضررة لا توفر الحد الأدنى من الأمان.
التعليقات (0)