حذّر فخري أبو دياب، عضو مجلس أمناء المسجد الأقصى المبارك، من شروع سلطات الاحتلال الإسرائيلي قريبًا بتنفيذ مشروع القطار الهوائي التهويدي في محيط المسجد الأقصى، والذي وصفه بأنه من أخطر المخططات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير المعالم التاريخية والعمرانية للمسجد، وتسهيل وصول آلاف المستوطنين إلى محيطه.
وقال أبو دياب، في تصريح خاص لـ«الرسالة نت»، إن سلطات الاحتلال أقرت المشروع رسميًا وتجاوزت العقبات التي كانت تعترض تنفيذه، وباتت تستعد للبدء بالأعمال الميدانية خلال الفترة المقبلة، في خطوة وصفها بأنها تصعيد خطير يستهدف فرض وقائع تهويدية جديدة في القدس المحتلة.
وأوضح أن مسار القطار الهوائي يبدأ من غرب القدس باتجاه بلدة سلوان وصولًا إلى منطقة باب المغاربة، ضمن شبكة من المشاريع التهويدية التي تستهدف محيط المسجد الأقصى، بما يشمل المناطق القريبة من مقبرة الرحمة وباب الأسباط.
وأضاف أن المشروع يهدف إلى تسهيل نقل أعداد كبيرة من المستوطنين والزوار إلى منطقة حائط البراق وباب المغاربة، بما يسهم في تسريع وصولهم إلى مداخل المسجد الأقصى، وتهيئة الظروف لتكثيف الاقتحامات وفرض مزيد من السيطرة الإسرائيلية على محيطه.
وأكد أبو دياب أن خطورة المشروع لا تقتصر على تسهيل حركة المستوطنين، وإنما تمتد إلى تشويه المشهد العمراني والتاريخي للمسجد الأقصى، وإغلاق أفقه البصري عبر مسارات القطار والمنشآت المرتبطة به، بما يغيّر المعالم الحضارية والدينية للمنطقة.
وأشار إلى أن الاحتلال يحاول تسويق المشروع تحت غطاء سياحي وخدماتي، في حين أنه يحمل، وفق تقديره، أهدافًا سياسية واستيطانية واضحة، تسعى إلى تعزيز الرواية الإسرائيلية بشأن القدس، وطمس هويتها العربية والإسلامية.
التعليقات (0)