تستغل الجماعات اليهودية الظروف الفلسطينية في مرحلة ما بعد حرب الإبادة، وانشغال العالم بحروب إيران واليمن وأوكرانيا، في محاولة لتكثيف الاقتحامات للمسجد الأقصى، والمسارعة في عملية تهويده، رغم التحذيرات المتلاحقة الصادرة عن أجهزة الأمن والاستخبارات بأن هذه الاقتحامات ستؤدي لحرب واسعة النطاق.
الكاتب في موقع وكالة الأنباء اليهودية ناثانيال فرانكل، دعا الى "تكثيف الطقوس الدينية اليهودية في الحرم القدسي رغم التحذيرات الأمنية، وآخرها الصادرة عن الخبير في المواقع المقدسة للأديان الثلاثة في إسرائيل والأراضي المحتلة، شموئيل بيركوفيتز، بأن "لديه يقين شبه تام بأن التصريح الرسمي للطقوس الدينية لليهود في الحرم القدسي سيؤدي لانتفاضة فلسطينية أخرى".
وزعم فرانكل أن "أن اليهود يؤدون طقوسهم في الحرم القدسي يوميًا، وحتى الآن، لم تتحقق التهديدات أو المخاطر الناجمة عن تغيير الوضع الراهن فيه، مع العلم ان بيركوفيتز لم يكن الوحيد الذي حذر من هذه الخطوات اليهودية". أخبار ذات صلة الخطيب: مخططات الاحتلال بالأقصى تجاوزت التهويد إلى "حرب دينية" تستهدف ملياري مسلم تأجيل الانتخابات التشريعية انتهاك لحق كل فلسطيني تستدعي مقاضاة طالبها
وأوضح أنه "في أغسطس/آب 2024، أرسل رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) آنذاك، رونين بار، رسالة إلى رئيس الحكومة والوزراء، تناولت الرسالة بشكل رئيسي عنف المتطرفين اليهود في الضفة الغربية، وكتب فيها أيضًا أن "العروض التي شهدناها في الحرم القدسي تعبير ملموس عن ذلك"، وأن "التقدم في هذا الاتجاه سيؤدي لإراقة دماء غزيرة، وسيغير وجه إسرائيل تغييرًا جذريًا".
وقال فرانكل إن "تحذيرات بار تعكس موقف المؤسسة الأمنية لعقود، فقد زعمت منظمات استخباراتية وخبراء أن أي تغيير في الوضع الراهن في الحرم القدسي لصالح اليهود قد يشعل حربًا دينية واسعة النطاق، بعد أن وضع وزير الأمن الأسبق موشيه دايان أسس هذا المفهوم مباشرةً بعد حرب 1967، حين كتب أن هدفه هو "منع تحوّل هذه القضية الحساسة إلى بؤرة خلاف، قد تؤدي لتوترات حادة واشتباكات ومظاهرات وتداعيات دولية، لاسيما في الدول الإسلامية".
وأكد أن "جميع الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، خاصة الشاباك، والاستخبارات العسكرية، والموساد، ووزارة الخارجية، وربما جميع الهيئات الحكومية الأخرى، حذرت طوال العقود الماضية من اندلاع تصعيد خطير إذا سُمح لليهود بممارسة أي نشاط، لاسيما ديني، يتجاوز مجرد الزيارة للحرم القدسي، ولذلك تم منعهم من أداء الطقوس الدينية في الحرم القدسي، بأي شكل من الأشكال".
التعليقات (0)